| عَلَى تِلْكَ الأبَاطِحِ والهِضَابِ |
| مُلِثُّ الْوَدْقِ
(1)
مُنْبَجِسُ السَّحَابِ |
| يُحَيِّيْهَا، وَيَغْدُو في رُبَاها |
| غُدُوَّ الحُلْوِ، في أبْهَى الثِّيَابِ |
| بِلاَدُ حَبِيبَتي، ومَرَادُ لَهْوِي |
| ومَشْهَدُ صَبْوَتِي بَعْدَ الغِيابِ |
| تَبَاطَأَتِ السِّنُونُ، وَقَدْ ألَحَّتْ |
| عَلَيَّ بِمِخْلَبٍ مِنْها وَنَابِ |
| وَمَا عَامَانِ في دُنْيَا ابْتِعَادٍ |
| سِوَى عَامَيْنِ في دُنْيَا اقْتِرابِ |
| شُعُورٌ فِيهِمَا، وَهْماً وَذِكْرَى |
| سَوَاءُ في ابْتِسَامٍ وَانْتِحَابِ |
| يُزَوِّدُكَ الشُّعُورُ بِقُرْبِ وَصْلٍ |
| كأنْ قَدْ فُزْتَ مِنْهُ بالطِّلابِ |
| وَكُنْتَ كَذَاكَ، مَا أطْلَقْتَ صَوتاً |
| فَلَم يَكُ مِنْكَ يَوْماً بالمُجَابِ |
| عَلَى شَحْطِ المَزَارِ أرَاكَ مِنِّي |
| بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، أوِ الشَّرابِ |
| لِسَانِيْ هَادِئٌ، وَهَوَايَ غافٍ |
| وَقَلْبي دَائِمُ السّجَّاتِ
(2)
كَابِي |
| رَأَيْتُ الوَجْدَ أسْكَنَ مَا تَرَاهْ |
| كَمِثْلِ السَّيْفِ يَقْطَعُ وَهوَ نَابِي |
| * * * |
| وغابَ الدَّهْرُ إلاَّ بَعْضَ حِينٍ |
| كَأنَّ الدَّهْرَ وَمْضٌ في سَرَابِ |
| وَقِيلَ بأنَّ مَرْجِعَكُمْ وَشِيكٌ |
| فَيا لكَ مِنْ أمَانِيٍّ عِذَابِ |
| * * * |