| لَتَذْكُرَنِّي مَلِيّاً ثُمَّ تَنْسَاني |
| يَا شُعْلَةً مِنْ هَوىً في زيِّ إنْسَانِ |
| أَرَى رُسُومَ الهَوَى في إِثْرِهِ انْطَمَسَتْ |
| وَاسْتَعْجَمَتْ، وَنَبَتْ مِنْ بَعْدِ تِبْيَانِ |
| فَلاَ حَلاَوَةَ ثَغْرٍ يَوْمَ قَبَّلَنِي |
| ولاَ طَلاَوَةَ جَرْسٍ حِينَ غَنَّانِي |
| جَفَّتْ عَقيبَ ارْتِوَاءٍ في الهَوَى شَفَتِي |
| كَأَنَّهَا قَطُّ مَا بَلَّتْ لِصَدْيَانِ |
| زِيَادَةُ الدَّهْرِ لا تَأْتِي إذا سَمَحَتْ |
| في العُمْرِ، والعَيْشِ، إلاَّ بَعْدَ نُقْصَانِ |
| فَرْطُ التِذَاذكَ مِنْ بُغْضٍ، وَمِنْ مِقةٍ |
| وَذِكْرُهُ بَعْدَ أنْ يَمْضِي، نَقِيضَانِ |
| فإنْ تَذَكَّرْتَ شَيْئاً مِنْهُ مُعْتَسفاً |
| ذَكَرْتَ مَا تَشْتَهِي في غَيْرِ إمْكَانِ |
| رَاحَتْ كأحْلاَمِ لَيْلٍ، في قَصيرِ مَدًى |
| فَعَدِّ عَنْ زمَنٍ مِنْ بَعْدِ أزْمَانِ |