| وَكمْ ذِكْرَيَاتٍ قَدْ أتَتْ وتَصَرَّمَتْ |
| فَتُنْسَى أوَالِيْها وَتُنْسَى التَّوَالِيَا |
| ولِلْمَرْءِ في الدُّنيا مَواقفُ جَمَّةٌ |
| يُسَاوِرُ فيها العَيْشَ مُرّاً وحَاليا |
| يُنَسِّيكَ هذا الدَّهْرُ، إنْ رَاحَ، مُرَّها |
| وَيَطْمِسُ ذاكَ الحُلْوَ إنْ جاءَ غادِيا |
| فَتَمْضِي على أعْقَابِ بَعْضٍ كأنَّها |
| رُؤًى تَلْتَقي في طَرْفِ مَنْ كانَ غَافِيا |
| يَكَادُ دَبِيبُ الرَّيْبِ يُوحِي بِأنَّني |
| طَوَيْتُ -ولَمْ أشْعُرْ بِذاكَ- اللَّيالِيَا |
| وَلَمْ أحْتَقِبْ حُزْناً، ولَمْ أدْرِ لَذَّةً |
| فما الفَرْقُ بَيْن الحَيِّ والمَيْتِ ثَاوِيا؟! |