شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
((قصيدة الدكتور يوسف العارف))
يا حمزة الشعر!!!
تحية شعرية إلى حمزة شحاتة المفكر.. والشاعر.. والأديب والفيلسوف "رحمه الله".
مِنْ مَهْمَهِ الغَيْبِ حتَّى مَشْرِقَ الفِكَرِ
قَدْ جِئْتَ مُكْتَسِياً ثوباً مِنَ العِبَرِ
يَا حَمْزَةَ الشِّعْرِ، يَا قِنْدِيْلَ قَافِيَتِي
يَا سَاكِنَ المَجْدِ والتَّارِيْخِ والأَثَرِ
يَا وَاحَةً مِنْ بُكَاءِ الغَيْثِ مَهْيَعُهَا
وَمِشْعَلاً مِنْ رَبِيْعِ العَقْلِ وَالنَّظَرِ
يَا مُوْقِداً لانْثيالاتٍ مُجَنِّحَةٍ
مِنَ المَشَاعِرِ، شِعْراً فَائِقَ الصُّوَرِ
يَا مُبْدِعاً مِنْ جَمِيْلِ القَوْلِ أَحْسَنَهُ
وَمُوْرِقاً بالَّذيْ يَصْفُو مِنَ الكَدَرِ
قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِراً عَمَّا أُسَطِّرُهُ
فَلَسْتُ مِنْ "مُذْحِجٍ" كَلاَّ وَلاَ "مُضَرِ"
* * *
يَا حَمْزَةَ الشِّعْرِ، يَا قِنْدِيْلَ أُمْسِيَتِي
يَا رَائِعَ الحَرْفِ يَا غَيْثاً عَلَى المَدَرِ
يَا أَنْتَ يَا قمَّةً جَاءَتْ عَلَى قَدَرٍ
"كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوْسَى عَلَى قَدَرِ"
أَتَيْتَ تُبْدِعُ وَالدُّنْيَا مُعَكَّرَةٌ
لاَ الشَّامُ شَامٌ وَلاَ فِيْ مِصْرَ مِنْ خَبَرِ
وَمَا عَرَفْنَا بِنَجْدٍ -قَطٌّ- شَارِدَةً
مِنَ الخوَاطِرِ وَالأَشْعَارِ وَالفِكَرِ
وَمَا رَأَيْنَا عِرَاقِيًّا بِهِ إِئترَزَتْ
تِلْكَ القَوَافِي، سِوَى كِسْفاً مِنَ البَصَرِ
وَلاَ لَدَيْنَا حِجَازِيٌ يصُوغُ هَوَىً
إِلاَّ وَأَنْتَ تَصُوغُ الحَرْفَ كَالدُّرَرِ
مَلَكْتَ نَاصِيَةَ التِّبْيَانِ فائتَلَقَتْ
عَلَى يَدَيْكَ حُرُوفَ الشِّعْرِ كالغُرر
* * *
يَا حَمْزَةَ الشِّعْرِ، يَا عِطْراً يَرُوقُ لَنَا
يَا مُنْتَهَى الْحُبِّ فِي بَدْوٍ وَفِي حَضَرِ
أَتَيْتَ تَسْكُبُ مَاءَ الشِّعْرِ فِي وَلَهٍ
وَفِي ارْتِقَاءٍ مِنَ الإِبْدَاعِ مُبْتَكَرِ
أَتَيْتَ تَقْدَحُ فَجْرَ الشِّعْرِ مُنْتَجِعاً
نَهْرَ الْحَيَاةِ، بِلاَ خَوْفٍ وَلاَ حَذَرِ
فَكُنْتَ فَارِسَهُ المَيْمُونَ طَلْعَتُهُ
رَأْساً مِنَ الْقَوْمِ لا هَمْلاً مِنَ البَشَرِ
* * *
يَا حَمَزَةَ الشِّعْرِ، يَا شَوْقاً يُقَرِّبُنا
إِلى رِحَابِكَ، عَبْرَ المَوْسِمِ النَّضِرِ
يَا أَنْتَ يَا قِمَّةً شَمَّاءَ بَاذِخَةً
تَدْنُو إِلَيْكَ الْقَوَافِي البِكْرَ فِي خَفَرِ
حَمَلْتَ في بُرْدَتَيْكَ الفَخْرَ فَاتَّضَحَتْ
آثَارُهُ لِلْمَدَى فِي الحِلِّ وَالسَّفَرِ
أَجِيْئُكَ الْيَوْمَ مَمْهُوراً بِقَافِيةٍ
عَصْمَاءَ مَا مَسَّها شَيءٌ مِنَ الْكِبَرِ
تُتْلَى عَلَى مَلأٍ قَدْ جَاءَ مُحْتَفِلاً
يَحُفُّهُمْ "قائِدٌ" قَدْ جَاءَ بِالظَّفَرِ
"مَقْصُودُنا" بُوْرِكَتْ أَيَّامُ بهَجَتِنا
وَعِشْتَ فِي عِزَّةٍ رَاقٍ وَمُصْطَبِرِ
أَكْرَمْتَ مَنْ بِالنُّهَى وَشَّوْا مَنَاكِبَنا
وَاسْتَيْقَظَ الْفَجْرُ مِنْهُمْ رَائِعَ الثَّمَرِ
* * *
يَا حَمْزَةَ الشِّعْرِ، كُلُّ النَّاسِ قَدْ شَكَرُوا
أَيَّامَكَ البِيْض، فَاهْنَأْ ذَائِعَ السِّيَرِ
يَسُرُّكَ الْيَوْمَ أنَّ الحَفْلَ يَجْمَعُنَا
مِنْ بَعْدِ عُمْرٍ مِنَ الأَيَّامِ مُنْتَظَرِ
فَهَذِهِ "مائَةٌ" مَرَّتْ يُتَوِّجُها
نُبْلٌ، وَزُهْدٌ، وَآياتٌ لمُعْتَبِرِ
تَحِيَّتِي أَيُّها الأَحْبَابُ أُشْفِعُها
بِمَا يَلِيْقُ مِنَ التَّبْيَانِ وَالسُّوَرِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :639  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 207 من 209
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.