| أنتَ ناغمتَه النّشيدَ فغنَّا |
| كَ وألهمتَه البيانَ فقالا |
| فإذا فاضَ بالثَّناءِ فمن فَيْـ |
| ـضكَ إحسانُه: رؤًى وظلالا |
| كنتَ في نفسه، وما زلتَ، شعراً |
| وشعوراً.. وفتنةً.. وجَمالا |
| فمعانيكَ في معانيه سحرٌ |
| يتجلَّى.. ونغمةٌ تتعالى |
| ويجول الجوادُ في الملعب الرَّحـ |
| ـب طليقاً.. وكنتَ هذا المجالا |
| أنتَ ملءُ العيونِ خَلْقاً وخُلْقاً |
| وسجايا كريمةً.. وفِعالا |
| أنتَ ملءُ الأسماع ذكراً سَرّياً |
| ومَدىً صار للخيال خيالا |
| أنت ملءُ النّفوسِ ودّاً وحبّاً |
| شَمَلا منك هيبةً وجَلالا |
| فتفرَّدْ بالسَّبق في حَلْبة المجـ |
| ـد بمجدٍ قد أعجز الأبطالا |
| وارقَ ما شئتَ من معارجك الشمّ |
| وفاخرْ بِيَومك الأجيالا |
| أنتَ رمزُ النّضال في الوطن الغا |
| لي فعشْ للنّضالِ مِثالا |
| وتقدمْ صفوفَه ظافر الخطـ |
| ـو تُحقِّقْ لقومك الآمالا |
| فالذي قاد من أمانيه ما قُدْ |
| تَ جديرٌ بأن يَقودَ الرِّجالا |
| والرَّعيلُ الذي وراءَك ما زا |
| ل على عهدهِ، فما صُلْت صالا |