| لِمَ يُعنِّي بنَقدهِ وهجائِه |
| شاعرٌ، لا يَراه من نُظَرائِه |
| قال هذا المقالَ بعضُ مُريديـ |
| ـه، ورأسُ الماشينَ تحت لوائِه |
| فأصاخُوا إليه، واعتَدَّ عَوَّا |
| دُ، فَخوراً، بما رأى من ذكائِه |
| تلك أمنيَّةٌ يُصوِّرها الجهـ |
| ـلُ، رآها خَليقةً بِعزائِه |
| قال: حَسبي ذُيوع صِيتي، وقد يَنـ |
| ـبُهُ صِيتُ الأديبِ بعدَ خفائِه |
| وأحاطَت به الخَفافيشُ تُولِيـ |
| ـه مديحاً، يَزيد في خُيلائِه |
| مَنطِقٌ صانَهُ التَّكتُّمُ حيناً |
| ثمَّ لَجَّ الغَباءُ في إفشائِه |
| ودليلٌ، تُقيمُه غَفلةُ الجهـ |
| ـل، وتَعمى عن زَيفه والتِوائِه |
| إيهِ! يا زُمرة التَّقهقُرِ والعَجـ |
| ـز، ويا عُصبةَ (الخَنا) واشتِهائِه! |
| ما عَدَدنا زعيمَ أمرِكِ كُفئاً |
| لا، ولا راعَنا بَغيضُ عُوائِه |
| غَيرَ أنَّا نَرى التَّنادُرَ فَرضاً |
| بأديبٍ مُسَخَّفِ العقلِ، تائِه |
| فنشَرنا تاريخَه بين عَينَيـ |
| ـهِ، ولمَّّا نَجِِدَّ في استقصائِه |
| هُو درسٌ، تعجَّلَته يَدُ الفنِّ |
| أليمٌ بصدقِه وجَلائِه |
| فاحفظِيهِ، وردِّديه، فقد أظـ |
| ـهَرَ عَوَّاد بعدَ طول انزوائِه |
| وحَباهُ فَضِيحةً خلَّدَته |
| ومشى خِزيُها إلى خُلَطائِه |
| دفعوه، وشجَّعوه، وآلوا |
| بأباطيلِ وُدِّهم وإخائِه |
| أنَّه الشَّاعرُ المُبرِّزُ، واستشـ |
| ـهَدَ فَدمٌ منهم ببعض هُرائِه |
| فتَصَدى بنظمه الفَجِّ للدَّعـ |
| ـكَةِ، طارت بِرُشدهِ ومَضائِه |
| وإذا بالسِّلاح يَنبُو، وبالشَّا |
| عر يَكبو، والسَّهمُ في أحشائِه |
| فتَرامى بعينِه، يطلبُ النَّجـ |
| ـدة، واليأسُ ماثلٌ في رَجائِه |
| فرآهم قد أسلَموه، وولَّوا، |
| أذهلَتهم نَجاتُهم عن ندائِه |
| أفهذا، يا زمرةَ الأدب الميِّـ |
| ـتِ، ما يَرتجيه من أوليائِه؟ |
| زُمرةٌ أنتُمُو، ومُصلِيكُمُو النَّا |
| رَ وَحيدٌ في هَدمه وبنائِه |
| يتحدَّاكُمُ بكلِّ ازدراءٍ |
| ومن العار جُبنُكُم عن لقائِه |
| إيهِ! يا عُصبةَ الغَثاثة والمَسـ |
| ـخ، ويا سارقي نِتاج البَدائِه! |
| قد رأيتم نهايةَ الصَّنم الخا |
| وي، رماه الغُرور من عَليائِه |
| وشَهدتُم آمالَكم يَعصِفُ الفنّ |
| بها ماضيا على غُلَوائِه |
| وسمعتم مقالةَ النَّاسِ في عَجـ |
| ـز أبي قاسم، وفي أصفيائِه |
| ورأيتم إفلاسَه، وتلاشيـ |
| ـه، وما كان من أليم انكِفائِه |
| فأقيلوه غمرةَ القَدَر العا |
| تي، استكَنّ الفَناءُ في أطوائِه |
| * * * |