| قُلْ لضاوٍ، خافَ الصِّيال، فَعَرَّدْ |
| لِمَ؟ والعهدُ بالسَّبيل ممهَّدْ؟
(1)
|
| تتوارى خلفَ الكناياتِ والرَّمـ |
| ـز، كما يَرسُف السَّجينُ المصفَّد؟ |
| ما مديحُ النَّبيِّ تُقْيَةُ مَن مُسَّ |
| فَحَامَى، أو استشاط، فَعَربد |
| هو قدسٌ، لا يَنتحيه الصَّعاليـ |
| ـك، وطودٌ لا يَستجيب لِمُقعَد |
| والجهادُ الصَّريح شأنُ القديريـ |
| ـنَ، فهلاً! وموقفُ الجِدّ يَشهد! |
| يا مُسمِّي آيَ الكتابِ نشيداً |
| ومُضاهِيهِ بالنَّظيمِ المقصَّدْ |
| أيُّ أعمى بصيرةٍ قال ما قلـ |
| ـتَ، وأجرَى (بتهوفن) فيه و (مَعبَد)؟
(2)
|
| أفكان القرآنُ تطريبَ شادٍ |
| يتغنَّى به لسانُ (محمَّد)؟ |
| إنها عَثْرةُ الضَّلالة، والحقُّ |
| لأمثالِها، وشُهْبٌ، بمَرصَد |
| لا لَعاً، والدفاعُ عن شِرعة الدِّيـ |
| ـن جهادٌ، إن حَقَّ لا نتردَّدْ
(3)
|
| واخترَطْنا له براعةَ جبّا |
| رين، حُمْسٍ، من حاسِرٍ ومُسرَّد
(4)
|
| وهُدى الدَّين قائدُ الفِطَر السَّمْـ |
| ـح، ومَن يُخطئ الهدايةَ -يَجحد |
| * * * |
| أنكرَتكَ الأفهامُ، يا مرسِل الشّعـ |
| ـرِ، مَتاعاً، لا كان مُزجيه، مُكسَد |
| ورأى النّاسُ كيف يَركب بالنّكـ |
| ـتةِ طبعٌ، ظنَّ اللِّواءَ (تَمَدَّد)! |
| و (الكوى!) ما تكون من جُهد أبطا |
| لٍ، أهابت به قيادَةُ أحمد |
| لم يكن في صِحاب أحمدَ رِعديـ |
| ـدٌ، دعاهُ داعي الجهادِ فَعَرَّد |
| (يا كوى!) -والكوى خيال الصَّعاليـ |
| ـكِ، أهذا وَشْيُ البيانِ المُجَوَّد؟ |
| (الكوى!) هِيهِ (والتمدّد!) والرّا |
| يةُ، يا صاحبَ القريض المجدَّد! |
| ليتَ مَن أوهَمَتْهُمُ، فيكَ، دَعْوا |
| كَ، يَرَون المكسُوَّ كيف تجرَّد! |
| وبدا عارِيَ القريحةِ والسَّوْ |
| ءَةِ يَلقَى شمساً بمقلة أرمَد! |
| غَصَّ بالسَّابقين، قصَّر عن شَأْ |
| وٍ، وأراغُوه، فالتظى وتلدَّد
(5)
|
| ومَشَى في غبارِهم، ساقِطَ النَّفـ |
| ـس، لُغوباً، بأخبثَيْهِ مُزوَّد
(6)
|
| * * * |
| وَيْكَ! ما زلتَ أخرقَ الرّأيِ والخُطَّـ |
| ـةِ، ذا شيبةٍ، وكهلاً، وأمرَد! |
| أنا مَن لا تَعِبْه إن دعا الجـ |
| ـدّ، قوافيه في مَغيب ومَشهَد
(7)
|
| مصغياتٌ لها المحافلُ، ما تا |
| هَ، بِمَرْوِيِّها، الحديثُ المردَّد |
| وأنا المرسِل الكلامَ شآبيـ |
| ـبَ لهَيبٍ، تَشقَى لهنَّ وتَسهَد! |
| والذي عوَّدَتْه همَّتُه الطّعـ |
| ـنَ، بِداراً، ونِعمَ شأنُ المعوَّد
(8)
|
| وأنا السّاحر المعيدُ العماليـ |
| ـقَ، قِماءً، والزّيفَ وَهماً مبدَّد! |
| أنا هذا، فدع نشيداً تلقّتـ |
| ـه قلوب ظمأى، فغار وأنجَد! |
| وألح لي بصفحةٍ، ضرب الذ |
| لّ عليها شعاره وتأبَّد!! |
| وإذا شاقك الخِطار، فلا كا |
| نَ يَراعٌ دعا الخِطارُ، فبلَّد! |
| * * * |
| أيُّها النَّاظم الذي يَشرَقُ القو |
| لُ بفيه، من الكلال، فيخمَد! |
| البيانُ المضيءُ ما أشرقَت فيـ |
| ـه معانيه بالفِرِندِ المنضَّد |
| والنَّظيمُ الأخاذُ ما أطلَق الفِتـ |
| ـنَةَ، فيه عفوَ السَّجيَّة، مفرَد |
| كلُّ لفظٍ منه هَزارٌ، إذا نا |
| غاه حُسنُ المعنى، أجاب فغرَّد |
| وثَراءُ الأفكارِ بالمُشرِق النَّا |
| صع، تَسمو به الغُيوم وتَصعَد |
| والخيالُ الممتدُّ في أُفُق الفكـ |
| ـرِ، خضَمٌّ أمداؤهُ ما تُحدَّد |
| تَتَسامى به رُؤى العبقريِّيـ |
| ـن، جَمالاً طَلقاً، وسِحراً مجرَّد |
| لا لُهاثاً، تردَّدَت فيه أنفا |
| سُ ضعيفٍ، تَغيب فيه وترتد |
| وذُرى الفن، للبصيرين بالفنِّ، |
| مَقامٌ على الزمان مخلَّد |
| تتلقَّى سفوحُها نَهلَةَ الخِصـ |
| ـب، فتربو، فَواحةً، وتَوَرَّد |
| والجديد الكابي جَديبٌ، وإن فا |
| ض به الغَيثُ، ساكباً، وتردَّد |
| رُبَّ نامٍ زَكا على بسمة الغيـ |
| ـثِ، وذاوٍ إن يَبلغ الرِّيَّ يَكمَد |
| وسبيلُ الحياة، في الخِصب والجَد |
| ب، يَراه الجهولُ لُغزاً معقَّد |
| إنّ سراً يخبو به الهَرِِم الشا |
| ئهُ سِرٌّ في ناشئٍ يتوقَّد |
| وحياةُ الزَّمنى فناءٌ، وإن ظنَّ |
| وجوداً، أو ادَّعى، وتكبَّد
(9)
|
| وصراعُ الحياة قانونُه القو |
| ةُ، لا الضعفُ، إن وهَى أو تجلَّد |
| وسلاحُ النفوس، في زحمة الكو |
| ن، سجايا، تَشقى بهنَّ وتَسعَد |
| وطريقُ القوِيِّ، في هذه الدنـ |
| ـيا، سواءٌ عسيرُه والمعبَّد |
| وطِماحُ القلوب يخترقُ الوعـ |
| ـرَ، وُثوباً، بعَزمَةٍ منه أصلَد |
| والضعيفُ الكليلُ ينفُثُ شكوا |
| ه، دموعاً حَرَّى، ويأساً مصعَّد |
| كلما هَبَّ خانه هَرَمُ النَّفـ |
| ـس، فأقعى واهي العزيمة، مُجهَد |
| واشتكى "شجوَه" إلى "أنجم الأفْـ |
| ـق"، وأرغى على "الفَرُوق" وأزبَد
(10)
|
| داعياً "حظِّه" دعاءَ المهازيـ |
| ـل، فلا اعتَدَّ النِّبال، وسدد |
| حافزاً يقلبَه الرَّثيثَ، وهل لبَّـ |
| ـى فؤادُ المشفِي نِداً فأسعد |
| الكفافَ! الكفافَ! يا "مُشبِهَ الزَّهـ |
| ـرِ" "بروزاً!" والعيش مراً منكَّد |
| والخجولُ المجفوُّ! والسِّخرُ! والقلَّـ |
| ـةُ! فاطمَع، إذا رجَوتَ، أو ازهَد |
| فالعماليقُ -أيّها القَزمُ للسَّبـ |
| ـق، إذا ذلَّ ساخط، أو تمرَّد |
| وأبَرُّ الجهاد هَدمُ الضَّلالا |
| تِ، فهل يَسنَحُ الجهادُ، ونَزهَد؟ |
| * * * |