| مَالِي أتحامَلُ مكفوفَ الخُطوات |
| وأرودُ بِنظراتي آماداً |
| لا تَقطَعُها النَّظرات |
| ما لي أتَطَلَّعُ حولي.. في صمتٍ وَغَباء؟ |
| وأحدِّق في قَطراتِ دمي.. |
| صبحاً ومساء |
| أأنا في هذا الوَعر المخضوبِ بها حَجَرٌ مُلقَى؟ |
| حَجَرٌ لا يَنطقُ.. لا يَصرَخُ.. لا يَنشُد حَقاً؟ |
| ماذا أُدرِك من أمري؟ هل أُدرِك منه شيئاً؟ |
| حتّى الذِّكرَى؟ |
| ذكرَى ماضيَّ الغارِقِ في |
| مأساةِ مصيري سِرّا |
| ما لي لا أدعو اللَّيلَ؟ |
| رفيقَ صباي |
| وخِدْنَ شَبابي؟ |
| أتُراه جريحاً مِثلي.. |
| مُلقى.. يَلتزمُ الصَّمتَ حزيناً لِمُصابِي؟ |
| والعجزُ يَصُدّ خُطَاهُ |
| عن خَوضِ التّيهِ المترامي |
| * * * |
| يا ليلُ! كلانا في قَيد |
| من واقعِه الجبّار |
| عَبَثاً نَرتادُ طريقَ الصَّمت |
| ونَستجلِي الألغاز |
| أنخوضُ البحرَ بغيرِ شِراع؟ |
| أو نقطعُ هذا التِّيهَ بلا أقدام؟ |
| كلاّ يا ليلُ! |
| "وكلاّ" جرحٌ آخر |
| جرحٌ أكبرُ من كلِّ جراحِك وجراحِي |
| * * * |
| اِزحَفْ يا ليلُ إليّ! |
| فأنا أزحفُ يا ليلُ إليك! |
| والموعدُ صخرَتُنا السَّمراء |
| حيثُ الماضي |
| ألقَى بعصاهُ ونَاء |
| سنكونُ هناك حيثُ الذِّكرى لم تَبرَحْ |
| ثَمَّ بَصِيصُ ضِياء |
| وكلُّ بعيدٍ يَدنُو.. |
| ما ظلَّ الفجرُ يُطيفُ بصخرتِنا السَّمراء |
| وجراحِي وجراحُك يا ليلُ |
| ستَغرِسُ فيها ألفَ لِواء |
| * * * |