شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الكَلمة الأخيرة
كانتْ آمالي فيكِ
قيوداً تُثقِلُني.. وتَعوقُ خُطاي
وتَربِطني بظَلامٍ، لا أعرفُ فيه مَسارِي
كانت مجهولاً أبديّاً.. يَحفِلُ بالألغاز
وتَخَلَّى عنِّي إدراكي.. لحقيقةِ شيءٍ منها
فَمضيتُ أسير.. أسيرُ إلى غير نهاية
وأسائِلُ نفسي. والحَيْرةُ تغمُرُها
وتُغَطّي بالعَثَراتِ طريقي:
أهنالِكَ غاية؟
وبدا بينَ الظُّلمات.. خيالُكِ
يَخْفَى ويَلُوح.. كشارةِ ضوءٍ تُخفِيها
أمواجُ البحرِ. يُحرّكُها التيّار
لا شيءَ.. لا شيءَ سوى. الحَيْرةِ والسَّير
وراءَ المجهولِ الأبديّ..
لماذا كان الصَّمت
نصيبَ المتطلِّع للكِلْمة.. للتَّفسير؟!
قد طالتْ مرحلةُ الإبهام
وكرهتُ الصَّمت..
واشتَقتُ إلى كَسرِ قيودي
لا أحلُمُ بالحريَّة.. فهي رداءٌ برّاق
لا يَصلح للتُّعساء
لكنّي أنشُد أن أُلقيَ أعبائي
أعباءَ شعوري بالغُربةِ، في دنيا تقذِفُ كالبركان
حُمَماً تتلظَّى وتَفُور..
وتطوِي في غيرِ مبالاةٍ.. أشواقاً عاش بها
ولها قلبُ الإنسان
يا سيّدتِي!
قد كان فُضولاً منّي
أن أحملَ قلبي بين يَدَيّ
لِيسكبَ في أُذنيكِ حكاياتِه
في صُوَر يَنقصُها الزُّخرف..
لا يشفَع فيها غيرُ هَواه
بفاتنةٍ لا قلبَ لها
كلا يا سيّدتي.. لن تَجدِيني بالباب..
أُعيدُ الطَّرْقَة.
لأشكُو منكِ إليك.
قد ودَّعتُكِ.. ومَضَيتُ
على دربي المعهود
أحدِّثُ دَوْحَ الغاب
وأعاتبُ أحلامي
وككلِّ غريبٍ في دنياه
أطالعُ مأساةَ حياتي
بثباتِ اليائسِ
من جَدوى أيِّ نضال
قد كانت لحظةَ وَهْمٍ مَرَّت بحياتي
ومَرَرتُ بها
وخَبَت، وانطَفَأت، وتلاشَت
لم تترك.. أثراً.. حتّى أثراً للذِّكرى!!
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :606  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 107 من 169
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج