| العُمْرُ ساعاتُه ثوان |
| وقصَّةُ الحيِّ منذُ كان |
| قصَّةُ سَارٍ بلا تَوان |
| بين سَبيلَينِ من دُخان |
| فامرَحْنَ وارقُصْنَ يا حِسان |
| وَاكْرَعْنَ من خَمرَةِ الدِّنان |
| وفِضْنَ بالحبِّ والحَنان |
| وَارْفُلْنَ كالحُورِ في الجِنان |
| فإنَّا خُلسَةُ الأمان في الزَّمان
(1)
|
| واصبُبْنَ مِن فَاغِم العَبير |
| سُكْرَ حُمَيّاهُ في الصدور |
| واطفِرْنَ في خِفَّةِ الطُّيور |
| واغرَقْنَ في نَشْوَةِ الزُّهور
(2)
|
| واخطِرْنَ في رِقَّةِ الأثير |
| وابعَثْنَ في الوَاقِعِ المَرير |
| رسالةَ الحُسنِ والشُّعور |
| هدَتْ ضَميراً إلى ضَمير |
| فلطَّفَت وَقدةَ الهَجْرِ للمُستَجير |
| مالتْ غُصونٌ على غُصون |
| وأثمَرَ الحبُّ في الرُّكون |
| وَارتَوتِ الأرضُ بالمُزون |
| فأنبتَتْ رائعَ الفُتُون |
| سِحراً تسامَت به الضُّنُون |
| لا حَدَّ، لا قَيْدَ، لا ظُنُون |
| لا هَمَّ، لا إثْمَ |
| لا شُجون |
| وكلُّ ما كانَ أو يَكون |
| إلى سُكون |
| * * * |