شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مأسَاة
لستُ أشكُو مِنكِ
بل أشكُو إليكِ
فحياتِي كلُّها بين يدَيكِ
ضاع ماضيَّ عذاباً واضطِرابا
وارتياباً واكتِئاباً وعِتابا
فارْحميني مِن شُجوني وظُنوني
وحَنيني وأنيني وجُنوني
لا تقولي: كيف لا تَنسى؟
وقولي: كيف أنْسى؟
فَجْرِيَ الضَّائعَ أحلاماً وأُنسا
كيف لا أنشدُهُ في قلبِك الصَّافي وَفاءَ؟
كيف لا أُنكِرُهُ من لفظِكِ العَذْبِ رِيَاءَ؟
كيف لا يَضرِبُ فِكري في ضبابِ؟
كيف لا تَغرَقُ أحلامي وآمالِيَ في هذا العُبابِ؟
لم يَزلْ صَوتُك في سَمعي وفي قَلبي يُغنّي
أشْكى آلامَك لِي، لا تَشْكى مِنّي
فأنا اليومَ -وعينيكِ- كما كنتُ بأمْسي
أتلَهَى بمصيري فيكِ عن هَولِ مَصيري
رغمَ يأسي
فَدَعيني لِشجوني وظُنوني
فَهْيَ من صُنع خيالاتي
ومن وَحي جُنوني
فدَعِيها.. وَدَعِيني
للتجَنِّي.. والتَّمنّي
فَلقد يُرضيكِ -لو أرضاكِ- أنّي
لستُ أشكو منكِ أو أشكو إليكِ
من حياةٍ كلُّها بين يَدَيكِ
فإذا شاقَكِ أمري
فاسألي ليلَكِ عنّي
فَهْو أدْرَى بعذابي
منكِ يا سِرَّ عذابي
فأنا السَّارِي إلى غايَتِه
خَلْفَ السَّرابِ
أقطَعُ الدَّربَ، ولا أعرِف
أو أسألُ، أيَّان مآبي؟
ومعِي صوتُكِ.. والذِّكرى
ومأساةُ شبابي واغترابي
13/10/1964م
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :650  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 89 من 169
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الغربال، قراءة في حياة وآثار الأديب السعودي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجه

[قراءة في حياة وآثار الأديب السعودي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجه: 1999]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج