شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
كَفّارة
حبيبَتي قُلنا.. وأكثَرنا
وكَم صَفَونا.. وتَكَدَّرنا
وكَم تَلاقَينَا على غَايةٍ
من الرِّضَى.. ثمَّ تَغَيَّرنا
وقلتِ: ضِقنَا بِقيودِ الهَوى
ذَرعاً.. فها نَحنُ تَحَررنا
فأبحَرَ البُعدُ بنا والأسَى
في رِحلَة الصَّمتِ، وَأبحَرْنا
تطارَحَ النِّسيانُ آلامَنا
فهل نسِينا؟ بل تَذَكَّرنا
وقد بلَغَنا غايَةً في الهَوَى
حاصِلُها أنَّا تَحَيَّرنَا
كيفَ اختَلفنا، فاتَّفَقْنَا على
وَأْدِ الهَوى؟ كيف تَعَثرْنا؟
لن أُنْكِرَ الواقعَ.. لن تُنْكرِي
أمَا نَدِمنا.. وتحسَّرنا؟
أما اعتَزمْنا ألْفَ أن نلتقِي؟
فإن تَلامَحنا تَسَمَّرْنا
أحلِفُ: ما أترَعَ أقداحَنَا
شَجواً، سِوى أنَّا تَكَبَّرنا
جَرَت دَوَاعِينا بِناحِيةٍ
فما لنا نحنُ تحجَّرْنا؟
تُهِيبُ بالماضِي خَيالاتُنا
حتَّى إذا لَبَّى تأخَّرْنا
إلى مَتى نَطوِي جِراحَ الأسَى
مِمَّا تَخَيَّلْنا.. وصوَّرْنا؟
تُبنا وثُبنَا، وارعَوَيْنا إلى
صَفوٍ، وبالدَّمعِ تطَهَّرْنا
وندَمُ المُذنِبِ كَفَّارةٌ
ونحنُ أذنَبنَا، وكَفَّرنا
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :607  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 87 من 169
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج