| حبيبَتي قُلنا.. وأكثَرنا |
| وكَم صَفَونا.. وتَكَدَّرنا |
| وكَم تَلاقَينَا على غَايةٍ |
| من الرِّضَى.. ثمَّ تَغَيَّرنا |
| وقلتِ: ضِقنَا بِقيودِ الهَوى |
| ذَرعاً.. فها نَحنُ تَحَررنا |
| فأبحَرَ البُعدُ بنا والأسَى |
| في رِحلَة الصَّمتِ، وَأبحَرْنا |
| تطارَحَ النِّسيانُ آلامَنا |
| فهل نسِينا؟ بل تَذَكَّرنا |
| وقد بلَغَنا غايَةً في الهَوَى |
| حاصِلُها أنَّا تَحَيَّرنَا |
| كيفَ اختَلفنا، فاتَّفَقْنَا على |
| وَأْدِ الهَوى؟ كيف تَعَثرْنا؟ |
| لن أُنْكِرَ الواقعَ.. لن تُنْكرِي |
| أمَا نَدِمنا.. وتحسَّرنا؟ |
| أما اعتَزمْنا ألْفَ أن نلتقِي؟ |
| فإن تَلامَحنا تَسَمَّرْنا |
| أحلِفُ: ما أترَعَ أقداحَنَا |
| شَجواً، سِوى أنَّا تَكَبَّرنا |
| جَرَت دَوَاعِينا بِناحِيةٍ |
| فما لنا نحنُ تحجَّرْنا؟ |
| تُهِيبُ بالماضِي خَيالاتُنا |
| حتَّى إذا لَبَّى تأخَّرْنا |
| إلى مَتى نَطوِي جِراحَ الأسَى |
| مِمَّا تَخَيَّلْنا.. وصوَّرْنا؟ |
| تُبنا وثُبنَا، وارعَوَيْنا إلى |
| صَفوٍ، وبالدَّمعِ تطَهَّرْنا |
| وندَمُ المُذنِبِ كَفَّارةٌ |
| ونحنُ أذنَبنَا، وكَفَّرنا |
| * * * |