| لا تَقُلْ: كانَتْ ظُنوناً... فَلَقد كانت جُنونا |
| وغراماً يائساً آثَرَ أن يَبقَى سَجينا |
| في ظلامِ الشَّكِّ والحَيْرَة وَهْماً، أو يَقِينا |
| وشُعوراً جَفَّ بالغَيْرَة سُهداً وشُجونا |
| وحِجىً طاحَ بهِ الضَّنكُ، على الوَعرِ، طَعينا |
| في صراعٍ ظَلَّ بالرَّاحةِ، والسَّلوى، ضَنِينا |
| وأنا رمزُ الأسى فيهِ، كما قُلتُ، مَهِينا |
| وأنا... ساعته يُخرِسُنِي صَوتُكَ جيّاشاً... حَزِينا |
| حَجَزَ الكِبْرُ دُمُوعي... بعدما فاضَت سِنينا |
| لم أقل أنتَ، ولم أخفِض، ولم أرفَع جَبِينا |
| منذُ كانت كِبرياءُ الجُرحِ أمراً، لن يَهونا |
| لِمَ لا تَنسَى؟ دَعِ الماضيْ بِمَثواهُ، دَفينا |
| لِمَ نُقَضِّي فَضْلَةَ العُمْرِ صِراعاً، وأنينا |
| لِمَ لا نستقبلُ الفجرَ، خُشوعاً، وسُكونا |
| قُلْ مَعِي -وَلْيَشْهَدِ اللَّيلُ- افترقنا، ونَسينا |
| لِنَعِشْ حُرَّيْنِ، كالأطيافِ، دُنيا الحالمِينا |
| * * * |