| الحُبُّ في عَينَيكِ، يا سمراءُ، عاصفةٌ تَرُوعْ |
| بحرٌ رهيبُ الموج، يَعصِفُ بالقواربِ والقُلوعْ |
| نارٌ تُؤجِّجُها الجِراحُ، وليس تُطفِئُها الدُّموعْ |
| حربٌ تكسَّرَت السُّيوفُ بها.. وحُطِّمَتِ الدُّروعْ |
| لا وَزنَ فيها للقلوبِ تَذوبُ، وَجْداً، كالشّموعْ |
| * * * |
| والحُبُّ في عَينيكِ، يا سمراءُ عِربيدٌ يُغَنِّي |
| حَانٌ على جَنَباتها الحُمْرِ الخَضِيبَةِ ألْفُ دَنِّ |
| غابٌ تعَوَّدتِ الكواسِرُ فيهِ أن تُغَنَّى وتُغَنّي |
| إنّي أرى جُثَثَ الضَّحايا فيهِ تَملأ كُلَّ رُكنِ |
| الْيَمُّ، يا سمراءُ، غلاّبٌ، وعَزمِي ليس يُغْنِي |
| * * * |
| سمراءُ، إن عزَّ الإيابُ فإنَّه قَدَرُ انتِهائي |
| كنَّا على وَعدِ التَّلاقي فيهِ.. في يوم اللّقاءِ |
| قَدَرٌ بَدا في عَينكِ الوَسنَى فآذَنَ بانطِوائي |
| ورمَيتُ، كالطَّيرِ الجَريحِ، بِنظرتي عَبْرَ الفضاءِ |
| لو كنتِ عانيتِ الشَّقاءَ لَمَا صَبَرتِ على شَقائِي |
| * * * |
| ولَمَا لَهَوْتِ، وأنتِ صامِتَةٌ، بِشَجوِي.. بانتِحابي |
| بعِتابِ عَيني، في غِيابِكِ، غيرَ واعيةٍ عِتابي |
| * * * |