شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الرّبيع الدائم
لا تَقُولي: مضَى الرَّبيعُ، ووَلَّى
إنَّه، فيكِ، دائمٌ يَتَجَلَّى
لم يَزَل عَطرُهُ يُضمِّخُ خَدّيْـ
ـكِ، ويُلقِي على الطَّبيعَةِ ظِلاّ
ورُؤاهُ تَبدو بعَينَيكِ سِحراً
يَستَفِزُّ الهَوَى خَيالاً مَطِلاّ
ووُروداً تَهتَزّ في ثَوبِكِ الهَفْـ
ـهَافِ، أندى مِن الورودِ وأحلى
وعبيراً، يَهيمُ في شَعرِكِ الحَا
لِكِ، لاقَى فيه هُداه، فَضَلاّ
وجمالاً، شابَ الزَّمانَ هُياماً
بِهَواهُ، ولم يَزل فيكِ طِفلا
لن يَغيبَ الرَّبيعُ في وجهِكِ الضَّا
حِي، شُكولاً، وفي المفاتِنِ جَذْلَى
أين منكِ الرَّبيعُ، جِيداً وصَدْراً
وشِعاراً تَرِفُّ نَبْضاً ودَلاّ؟
أنتِ أُنشودَةُ الرَّبيعِ ونَجْوا
هُ، ودُنيا هَواهُ، مَعنىً وشَكلا
صاغَكِ اللهُ منه يَنبوعَ حُسنٍ
قَلَّ أن تَجتليْ له العَينُ مِثْلا
عجَزَ القولُ أنْ يُصوِّر معنا
كِ بمعناهُ، مُكثِراً ومُقِلاّ
وتَرَامَى الخيالُ فيكِ إلى أعْـ
ـلَى مجالاتِهِ، فألفاكِ أعْلَى
خُلُقاً صافياً، وخَلْقاً قويماً
وَجَمالاً، يَفيضُ طُهراً ونُبلا
ضرَبتْ حولَكِ القلوبُ نِطاقاً
أنتِ فيه رُوحٌ سَما فتَعَلَّى
وأطافت بكِ العُيونُ، تُناجِيـ
ـكِ، رَجاءً في نَظرةٍ منكِ عَجْلَى
جلَّ بارِيكِ صورةً يَلتقِي فِيـ
ـها ربيعُ الجَمالِ، فَرعاً وأصلا
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :660  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 81 من 169
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

أحاسيس اللظى

[الجزء الأول: خميس الكويت الدامي: 1990]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج