| ما زال عِطرُ يَدَيْكِ بينَ سُطورِها |
| يُزرِي بأنفاسِ الوُرودِ عَبيرا |
| ووراءِ كلِّ فرِيدةٍ.. من لفظِها |
| نَغَمٌ تَدَفَّقَ رِقَّةً.. وشُعورا |
| مِن سِحرِ عَينَيكِ استَعَرتِ بياضَها |
| فسَكَبتِ فيهِ على الصَّحائفِ نورا |
| فلقد شَهدتُ بكلِّ لفظٍ كوكباً |
| يبدو ويَخْفَى، ساحراً مَسحورا |
| لِلَّهِ ما أبدَعتِ من صُوَرٍ بها |
| ضاقَ البيانُ بمثلِها تَصويرا |
| ما زلتُ منذ تَلَوْتُها وأعَدْتُها، |
| في عالَمٍ ثَرَّ الرُّؤى، مَخمورا |
| تَشْكِينَ من بعدي! أتلكَ حَقيقةٌ؟ |
| يَمضِي هَوايَ بها إليكِ مُشيرا |
| ماذا أقولُ أنا وما خلَّفتِ لي |
| في اليأسِ؟ خُضتُ ظلامَهُ مقهورا |
| حتَّى ارعَوَى بكِ عَهدُنا، فَذَكرتِهِ |
| وأزاحَ فَجرُ وفائِكِ الدَّيْجُورا |
| تُهدِي رسالتُكِ الحبيبةُ ضَوْءَهُ |
| حبّاً يَفيضُ مقاطِعاً وسطورا |
| قد كنتِ فيها، مِلْءَ نَفْسِي، صورةً |
| لم يَلقَ قَطُّ لها الخَيالُ نَظيرا |
| فَمَتى أراكِ حقيقةً مَجْلُوَّةً |
| يَبدو بِها وجهُ الحياةِ نَضيرا؟ |
| عُودِي إليَّ لِتَقْرَئيها، فَهْيَ من |
| شَفَتَيْكِ أروعُ قِصَّةٍ تَأثيرا |
| * * * |