| لا تَصولُ الجِيادُ حيثُ تَصُولُ |
| فكثيرٌ، من مُقتَفِيكَ، القليلُ |
| ما على مَن سَبقتَ أن يخسَرَ السَّبـ |
| ـقَ، ومِن خَلفِهِ يَكُدُّ الرَّعيلُ |
| أيُّها السَّابقُ المحَجَّلُ والفا |
| دِي المُفَدَّى، والواصِلُ المَوصُولُ |
| حَسَدَتنِي على هواكِ اللَّيالي |
| فَتَغَيَّرتَ، أم ثَنَاكَ العَذولُ؟ |
| إنَّ يوماً يَفوتُ راجيكَ مِن وَصـ |
| ـلِكَ، يَومٌ وَحْفُ الحَواشِي ثَقيلُ
(1)
|
| لَو تَكَلَّفتَ غَيرَ طبعِكَ بالصَّدِّ |
| ثَنَاك القَلبُ الرَّقيقُ الوَصُولُ |
| يَحتَمِي المُذنِبُ المقِرُّ بِجَدوا |
| كَ، ويَقضي بِنَيلِكَ، المَأمولُ |
| وَلَبَعضُ الجَدوى، مِن الواهِبِ القا |
| دِرِ، صَفحٌ، وبعضُها تَنوِيلُ |
| أفسَدَتني على جَميل أياديـ |
| ـكَ أيادِيكَ، والكريمُ حَمُولُ
(2)
|
| مثلَما تَفسُدُ الزُّهورُ على الرَّيِّ |
| إذا طال رِيُّها فَتَحولُ |
| لا ثَنَتكَ الأحداثُ، والغَضَبُ العَا |
| رِضُ، عنّي، والشكُّ، والتَّأويلُ |
| هَنَةٌ جَسَّمَ الخَيالُ مَعَانيـ |
| ـهِا ضَلالاً، وضاعَفَ التَّهويلُ |
| قَد تَعَجَّلتَها بِهَجرٍ، وما ضا |
| قَ بِها، بَعدُ، عُذرُها، والدليلُ |
| أينَ حَقُّ العتُبَى، وَسَابِغَةُ العَفـ |
| ـو، ودَينُ الوِدادِ والتَّأميل
(3)
|
| وَلَيالٍ ألوَى بِصبرِيَ فِيها |
| سِحرُ عَينَيكَ ظَالماً والشَّمولُ |
| حينَ أشكو، فلا تَرِقُّ، وأرجو |
| كَ فَتَأبى، وحُكمُكَ المقبولُ |
| ما ثَنَاني الوَجهُ العَبُوسُ، ولا الجو |
| رُ تَنَاهَى، ولا الصُّدوف الطَّويلُ |
| عادةٌ للوَفاءِ وَثَّقَها الحُبُّ |
| وَعَارٌ مِن الوَفِيِّ النُّكُولُ |
| هَبْةُ ثَأراً طَلبتَهُ بِتَجَنٍ |
| أتعيا بما فعلتُ الحُلولُ؟ |
| أم تراهُ المَلالُ يَصطنِعُ الأسـ |
| ـبابَ ضِيقاً بِحبِّنا يا مَلولُ |
| ما أبالي وقد تَخَونتَ عَهدِي |
| أتَطُولُ الحياةُ، أم لا تطولُ |
| أنتَ عندي جَمالُها، ومَعَانيـ |
| ـها فإن رُحتَ فالحياةُ فُضولُ |
| أنتَ دنيايَ، حُسنُها، وَسَناها |
| وَرُؤَاها، وَزَهرُها المَطلُولُ |
| كيف عادت باللهِ مَيدانَ حَربٍ |
| خَلَفَ الشَّدوَ زَأرُها والصَّهيلُ |
| كلَّما رُمتها على وَقدَةِ الشَّو |
| قِ حَمَاها قُطوبُها والصَّليلُ |
| لا بِما هَالَني عَليها تَراجَعـ |
| ـتُ ولكن بما أراد المَطولُ
(4)
|
| إن دَعَتنِي بِسابِقِ العَهدِ والحُـ |
| ـب ثَنَاني أني الغَريب الدَّخيلُ |
| عَلَّها آثرَت طريقاً مِن الوُدِّ |
| فَمَالَت أو اطَّبَاها بَديلُ
(5)
|
| إن يَكن شاقَها البَدِيلُ فَمَالِي |
| مِن بديلِ ولا لِوُدِّي عَدِيلُ |
| فأنا حِصنُها الحَصينُ ومُرتَا |
| دُ هَواها، وسَيفُها المَسلُولُ |
| قَد تَعَتَّبتُ، يَعلَمُ اللهُ، والوَا |
| جِبُ، والحُبُّ، والوَفاءُ، الجَميلُ |
| وَتَلوَّمتُ، والتَّلَوُّمُ ضَنٌّ |
| بِهَوًى في الفؤادِ مِنهُ غَليلُ |
| فإذا أسعَفَ الهَوَى فالتَّمَنِّي |
| وإذا أخلَفَ الرِّضَا فالقُفُولُ |
| ما يَضِيقُ العَزاءُ بالمُهجةِ الحَرَّ |
| ى ولم يَنُب دُونَ ماضٍ سَبيلُ |
| إنَّ صَبري بما يَؤودُ ضَليعٌ |
| وفُؤادِي بما أُريغُ كفيلُ
(6)
|
| وورائي مِن الهوى والمَوَدَّا |
| تِ شُكولٌ مَضَت، ودُوِني شُكولُ
(7)
|
| إنَّما يُعشَقُ الجَمال لمِعنَا |
| هُ وحُسنُ السِّماتِ ضَيفٌ عَجولُ |
| ولقد يُخلِفُ الكريمُ على الخِصـ |
| ـبِ وَيُوفي على النُّضوبِ البَخيلُ |
| وعلى مَسرَحِ الحَياة جَموحٌ |
| يَرقُبُ الحبُّ حُسنها ويُنيلُ |
| تَطَّبِينَا بما تَصوغُ مَعَانِيـ |
| ـهِ جَمالاً يَسبِي النُّهَى وَتَهُولُ
(8)
|
| وَقليلُ الهَوى الكريمِ كَثيرٌ |
| وكثير الهَوَى الشَّحيحِ قَليلُ |
| رُبَّما استَصغَرَ القَوِيُّ، على مَسـ |
| ـعَاهُ، ما يَبلُغُ الهِزَبرُ الصَّؤولُ
(9)
|
| وتمنّى الهَجينُ، في زحمة الأقـ |
| ـدَامِ، شيئاً مِمّا تُصيبُ الفُحولُ |
| ما تخوَّفتُ قبلَها الأينَ، والوحَـ |
| ـشَةَ، والسُّهدَ، إن دعاني الرَّحيلُ
(10)
|
| فالسُّرى دَأبُ هِمَّتِي أتلَقَّى النَّأ |
| يَ كَرّاً، كما تَكُرُّ السُّيولُ |
| وَرَفِيقِي رَأيي، ونَفسِي أنِيسي |
| وَسِلاحي قَلبي، وَعَيني الدَّليلُ |
| وحبيبي لا مَن هَجَرتُ على البخـ |
| ـلِ ولكنَّهُ الوَفِيُّ البَذُولُ |
| كلَّما هَزَّني إليهِ حَنِيني |
| رَدَّني عَنهُ، قُربُهُ المَمطولُ |
| لا طَوينَا على الهَوانِ نفوساً |
| لحِبيب، وَلَو بَرانَا النُّحولُ |