شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(37) مَلِكُ الْغُرْبَانِ وَنَدُورُ الخادمُ
كان للْغُرْبَانِ -فِي الْعَصْرِ- مَلِيكْ
وَلَهُ فِي النّخْلَةِ الْكُبْرَى أرِيكْ
فِيهِ كُرْسِيٌّ وَخِدْرٌ وَمُهُودٌ
لِصِغَارِ الْمَلْكِ أَصْحَابِ الْعُهُودْ
* * *
جاءهُ يَوْماً نَدُورُ الْخَادِمُ
وَهُوَ فِي الْبَابِ الأَمِينُ الْحَازِمُ
قَالَ: يَا فَرْعَ الْمُلُوكِ الصالِحِينْ
أَنْتَ لا زِلْتَ تُحِبُّ النَّاصِحينْ:
سُوسَةٌ كَانَتْ عَلى الْقَصْرِ تَدُورْ
جَازَتِ الْقَصْرَ وَدَبَّتَّ فِي الْجُذُورْ
فَابْعَثِ الْغُرْبَانَ فِي إِهْلاكِهَا
قَبْلَ أَنْ نَهْلَكَ فِي أَشْرَاكِهَا
ضَحِكَ السُّلْطَانُ مِنْ هَذَا الْمَقَالْ
ثُمَّ أَدْنَى خَادِمَهُ الْخَيْر وَقَالْ:
أَنَا رَبُّ الشَّوْكَةِ الضَّافِي الْجَنَاحْ
أَنَا ذُو الْمِنْقَارِ غَلاَّبُ الرِّيَاحْ
أَنَا لا أَنْظُرُ فِي هَذِي الأُمورْ
أَنَا لا أُبْصِرُ تَحْتي يَا نَدُورْ
* * *
ثُمَّ لَمَّا كَانَ عَامٌ بَعْدَ عَامْ
قَامَ بَيْنَ الرِّيحِ وَالنَّخْلِ خِصَامْ
وَإِذِ النَّخْلَةُ أَهُوَى جذْعُهَا
فَبَدَا للِرِّيحِ سَهْلاً قَلْعُهَا
فَهَوَتْ لِلأرْضِ كَالتَّلِّ الْكَبِيرْ
وَهَوَى الدِّيوَانُ وَانْقَضَّ السَّرِيرْ
فَدَهَا السلطَانَ ذَا الْخُطْبُ الْمُهولْ
وَدَعَا خَادِمَهُ الْغَالِي يَقُولْ:
يا نَدُورَ الْخَيْرِ أَسْعِفْ بِالصَّياحْ
مَا تَرَى مَا فَعَلَتْ فِينَا الرّيّاحْ؟
* * *
قَالَ: يَا مَوْلاَيَ لا تَسْأَلْ نَدُورْ
أَنَا لا أَنْظُرُ فِي هَذِي الأُمُورْ
أحمد شوقي
 
طباعة

تعليق

 القراءات :478  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 142 من 186
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

عبدالعزيز الرفاعي - صور ومواقف

[الجزء الأول: من المهد إلى اللحد: 1996]

البهاء زهير

[شاعر حجازي: 1995]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج