شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
حناني الباقي
(1)
أشرقت شموس هذه المرأة..
الشاسعة كأرضي، وصحرائي
لمح في عينيها: دمعة الحيرة
ورأى: ضحكة الحزن
وسؤال.. بطول الزمان لها:
- من أنتِ؟!
(2)
كانت عيناها تُبحران في عينيه
حين انسكب المطر الحنون
فكان البحر وعيناها: وعاءه
والمطر يغسلهما في نقائه
وتفتحَّت الأنثى في لحظة موج النفس
كأن هذا الرجل: بحرها الآخر، ومطرها
وكأنها هي: حقول أحلامه، وعشبه الأخضر!
(3)
تسامق ((الرجل)) في لحظة اكتشافها:
تحول من رجل إلى شبابيك، ودروب
وغابة. تحتضنها، وتأخذها إلى السر!
وجنّ موج الأنثى تحت رذاذ المطر
صارت أنفاسه لها: كلام حياتها الجميل
وأسدلت جفني عينيها..
تبحث عن عاصفة المطر.. بين ذراعيه!
(4)
هناك.. ركضا معاً
وذابا تحت السحب، والمطر
هاتفاً نسمة عبرت..
فدغدغت أحلام اليقظة!
هما -معاً- يرفضان الزمان الصغير
كلما ناداهما من حنايا الضلوع:
كان يكبر في الفصول.. في المسافات
وكانت -هي- تكبر تحت شموسه
وترتجف خوفاً كلما هطلت أمطاره
على أرضها البكر.. الشاسعة!
(5)
تشكلّت في عمره: كلمة واحدة..
هي كل اللغات.. واسمها!!
صار يشتاق طلوعها..
حتى عندما يرف له جفن!
وفي كل لحظة من عمره.. كان يناديها:
- تعالي.. اتبعيني إلى جزر
مذهولة بالفرح.. متوشحة بالأخيلة
خذي رياحي كلها.. فهي حناني الباقي!!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :713  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 60 من 144
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور معراج نواب مرزا

المؤرخ والجغرافي والباحث التراثي المعروف.