| قوافل الشعر في يمناك تنتظم |
| وأنت فيها النهى والحرف والقلم |
| أبا فراتٍ تحيات معطرة إليك غنَّى بهنَّ الصوتُ والنغم |
| ما قلتَ قافيةً إلاَّ وقد هتفتْ |
| بها المنابرُ والأمثال والحِكَمُ |
| تسعون عاماً وما لانت قناتك في حرب وسلم وما أزرى بك الألم |
| تلوم من لانَ للأعداء مجترماً |
| وكلُّ من لانَ للأعداء مجترم |
| بغدادُ يا أيها الغادي لساحتها |
| ترى بها صنماً فليسقط الصنم |
| جنى فأصمى فصارت دجلة هرَماً |
| يغشى الصديد ذراها والفرات دم |
| جرح العراق عميق في جوانحنا |
| وحقلُهُ حَطَبٌ بالنار يضطرم |
| ونحن من أهله أهل ويجمعنا الدين والأرض والتاريخ والرحم |
| فقل لطاغوت بغداد وغاصِبها |
| قد أوشك الليلُ في بغداد ينصرم |
| وأنت ركن متين للألى ظَلَمُوا |
| وأنت خصم خصيم للألى ظُلِمُوا |
| قل للَّذين تولوا ثم ما عدلوا |
| الأرض تلعنكم والحِلُّ والحرم |
| مهلاً فإنَّ أسودَ الغابِ غافيةٌ |
| وسـوف تصحـو ويغـدو الويلُ ويلكـم |
| يا سيد الشعر في عهد يعيث به |
| شويعرون وما ذاقوا وما فهموا |
| الأهل أهلـك مـن حلوا ومـن رحلـوا |
| والدار دارك من لقياك تبتسم |
| إنا نحييك نبراساً يضيء لنا |
| مرافئَ الشعر ما يمري ويبتسم |
| لا زلتَ فينا عظيماً رائداً أبداً |
| وفوق أعتابك الروادُ تزدحم |