شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(58)
(ماذا أقول في دقائق خمس؟ لتكن تحية وشهادة؛ أمَّا التحية فإليكم حضرات السادة الحضور الكرام وإلى أهل هذا البيت المعمور، وإلى هذا الأخ العزيز المحتفى به الدكتور محمد العيد الخطراوي؛ وهي تحية تنبثق من وجدان من عايش هذه المناسبة ـ مناسبة الاثنينية ـ وكان له شرف حضورها أكثر من مرة، وأغدق عليه فيها بتكريم.. لا أريد أن أستطرد حتى لا أخدش كرامة صاحب البيت بتواضعه؛ أما الشهادة فهي تنطلق من شرف حصل للفقير لرحمة ربه الماثل أمامكم؛ بأن عرف هذا البلد وعايش أهله وكُتب له أن عاش فيه فترة عزيزة عليه مثَّل فيها بلده لدى هذا البلد العزيز؛ والشهادة تأتي من أن هذا العبد الفقير كان قد ظن أنه عرف من شمائل هذه المملكة ـ في مقوماتها الفكرية والثقافية ـ ما كان يغني عن المزيد؛ فلما عاشرها وعاشر أهلها فطن يومها إلى أن خصوصيتها الكبرى وميزتها الواسمة تأتي من هذا النسيج الثقافي، الَّذي يمثل إسمنتاً مسلحاً بين أنسجة أبنيتها الفكرية، والذي يترقى إلى أن ينطلق من هذه اللقاءات وهذه الندوات، وهذه المنتديات الخاصة من بينها الاثنينية العزيزة.
ـ ولعلّ الشاهد المحايد ينطق بأضعف الإيمان إذ يقول: إن اللبنة الأولى في جسور البنية الثقافية ـ في المملكة ـ تأتي من هذه الجداول التي قد تبدو منعزلة منفردة، ولكنها تصبُّ ـ جميعاً ـ في سيل من البناء الثقافي يشدّ بعضه بعضاً، فيتكوّن معماراً.. أشهد أنني لم أرَ جنساً في سائر ربوع وطننا العربي العزيز؛ ولذلك فحباً وكرامة أهلاً وسهلاً، طوبى للاثنينية في ذاتها وطوبى للاثنينية ولأهلها ولروادها، لبنة من لبنات هذا المعمار الثقافي الفكري الرائد في هذه الربوع العزيزة؛ وشكراً لإصغائكم).
الدكتور/عبد السلام المسدي
4/7/1413هـ ـ 28/12/1992م
أكاديمي وناقد أدبي تونسي معروف، له مؤلفات
في اللسانيات، والأسلوبية، والنقد والحداثة
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :621  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 58 من 255
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الأستاذة صفية بن زقر

رائدة الفن التشكيلي في المملكة، أول من أسست داراُ للرسم والثقافة والتراث في جدة، شاركت في العديد من المعارض المحلية والإقليمية والدولية .