| يا منجماً فوق التراب |
| تنضو النفائس والذباب |
| ما كنت أحسب أن باعك |
| طال واخترق السحاب |
| كنت الفقيه مبرزاً |
| ومعلماً لغة الكتاب |
| خضت الخضم من اللغى |
| واجتزت تيار العباب |
| وتعلم اللغة الفصيحة |
| للكهول وللشباب |
| تجلو الغموض من البيان إلى المحجة والصواب |
| وهناك نور في الحجى |
| متمكن بين النخاب |
| كنت المعلم للشداة |
| البادئين وللصحاب |
| ولكل من يبغي التزخرف في البيان المستطاب |
| فالنثر عندك منبع |
| متدفق حلو الشراب |
| والشعر تنشده لنا |
| لفظاً تحصَّن بالحجاب |
| فيه المعاني تعتلي |
| بجناحها فوق الشهاب |
| وجناح قلبك صحوة |
| والصحو منتجع الرغاب |
| فإذا امتلأت ثقافة |
| كنت المحلق كالعقاب |
| ما كنت تُسبق في المجال وإن سَبقتَ مع الرغاب |
| إن قال عنك النافسون كثير علمك في الوطاب |
| نفثوا عليك من البروز فلا ملام ولا عتاب |
| علم الفقيه رصيده |
| في قلبه يحوي العجاب |
| هذا رصيدك في الورى |
| فانعم به يا أبا تراب |
| أدليت دلوي في الكلام مزخرفاً لك في الخطاب |
| ماذا أقول وقد عراني العجز بعد الاحتقاب |
| فإذا بك الرجل المعلم كابن جني في الرحاب |
| طوبى ليومك مشرقاً |
| في الحفل بالأمل المجاب |
| حشدٌ يكرمُ فاضلاً |
| فاهنأ بتحقيق الطلاب |
| جئنا نكرم عالماً |
| ومثقفاً يا للصعاب |