| هذا المساءُ نَدِيُّهُ محمود |
| قد زان أنْسَ مسائه مقصودُ |
| تتعانقُ الساعات فيه حفيّة |
| شوقاً.. وشوق المحتفين أكيدُ |
| يا والدي.. هذا الوفاء سجية |
| للأوفياء وسعيهم مشهودُ |
| يا والدي.. كَرَّمْتَ رائد سُنة |
| أدب الكرام مع الكرام حميدُ |
| كَرَّمت من جعل الفضيلة هَمَّهُ |
| وكلاكما في المكرمات فريدُ |
| في ((جدةٍ)) ناديه ينْضح بالندى |
| ونَدِيُّهُ بالخيِّرينِ مديدُ |
| ما بين حَبْرِ يُستضاف لعلمه |
| ومثقفٍ في فنّه تجديدُ |
| أو بين من بذل الحياة سخيةً |
| لبلاده.. والفعل منه سديدُ |
| رفع المقام لهم.. وأَعلى ذكرهم |
| في الناس.. فهو السابق المحمودُ |
| أولاهُمُ الحَمْدَ الجميل حياتَهُ |
| فالعمر ذكرٌ تالدٌ.. وجديدُ |
| * * * |
| بيت الوفاء اليوم كرَّم أهله |
| نِدُّ الوفاء قد اصطفاه نَدِيْدُ |
| يا والدي نعم المساءُ مساؤكم |
| يسعى فرادى نحوه وحشودُ |
| من كلِّ من سكن الحبيب قلوبهم |
| فلهم لواءٌ في الوفا.. معقودُ |
| العلم زادُ غدوهم ورواحهم |
| كالسلسبيل وفَيْضُه مورودُ |
| اليومَ يُزْجُون المحبة حبهم |
| وحبيبهم للمكرمات.. عميدُ |
| حياكُمُ أهلَ الوفاءِ وفاؤُكم |
| أنتم مثالٌ للوفاء وصيْدُ |
| طابتْ أماسيكم وطاب نديُّكم |
| وبكم حديث الذكريات يُشيدُ |