شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحَرف والإنسَان
ضِقْتُ بالألفاظِ.. لاَ تروي غَليلي..
لا.. ولا تُعْربُ عَنّي
في كثيرٍ.. أو قليلِ!.
إنَّ في نفسيَ.. شيئاً
.. لَم أَقُلْهُ..
لَمْ تُساعِدْني عَلى القولِ حُروفُه!
صَاغَتِ الْقَيدَ.. على الدَّهْرِ.. صُفوفُه..
وارْتَضَتْهُ.. المَثَلَ الأعْلى.. ألوفه..
بَينَ تَقْديرٍ.. وإعرابٍ.. وَوَزْنِ
وتَماثيلٍ.. بها قد ضَاقَ فَنّي
حَائراً.. رَهن تهَاويلٍ.. وَظَنِّ
ضائعاً.. كالحَرفِ عُمْراً.. ضاعَ مِنّي
إنَّهُ قَيْديَ.. جيلاً بعد جيلٍ!.
فإذا سِرْتُ وَحيداً.. في طريقي..
عَابَ دَرْبي
تائِهاً.. فيهِ رَفيقي..
هائِبَ المَسْرَى.. مَجازاً.. لَم تَطأهُ..
مِنْ خُطى الأجدادِ.. دبّاتٌ.. تَوالَت
واستَقَرَّتْ.. بَصَماتٍ.. قَدْ تعَالَت
في صُوىً.. ذاتِ خُلودٍ.. أو بَريقِ..
سَدَّتِ الدَّربَ.. صُخوراً
وَاعْتَلَتْ عَنْهُ جُسوراً..
وَارتَمَتْ فيهِ قُبوراً
ابعَدتْنا عَنْهُ مِيلاً.. بَعد ميلِ!!.
يا أخي الإنسَانَ.. مِن أيِّ قَبيلِ..
إنَّ في الصَّمْتِ.. على حَالي دليلي..
رُبَّما تُعْرِبُ عَنّي.. نَظَراتي..
رُبَّما تَرْوي شَكاتي.. عَبَراتي..
فاهْجُرِ الْحَرْفَ قيوداً..
وَاعبُرِ اللَّفْظَ.. خدوداً..
وتبَيَّن.. نَظراتي..
وتعَرَّفْ.. عَبَراتي
إنَّها أَصْدَقُ.. وَجْداً مِن حروفٍ تَتَغَيّر..
إنَّها أَفْصَحُ قَصْداً مِنْ كَلامٍ يَتكَرَّر..
إنَّها نارٌ.. ونورٌ.. في حيَاتي.. في سَبيلي..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :894  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 255 من 283
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

وحي الصحراء

[صفحة من الأدب العصري في الحجاز: 1983]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج