شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الْكُرسِي الدَّوَّار..
لَقَدْ ذَهَبْتُ صَبَاحَ اليَوْمِ.. يَا وَلَدِي..
لِمَجْلِسٍ.. مَا لَدَيْهِ مَجْلِسٌ بَلَدِي..
رَغْمَ الْكَلاَمِ الَّذِي قَالَتْ جَرَائِدُنَا..
في وَقْتِهِ.. أَنَّهُ مُسْتَكْمِلُ الْعَدَدِ..
وَأَنَّ أَعْضَاءَهُ.. يَا بُويَا.. مِنْ شَمَلٍ..
جَاؤُوا.. وَمِنْ كَمَلٍ.. في صُحْبَةِ الْعُمَدِ..
خُلاَصَةُ الْقَوْلِ.. أَنِّي رُحْتُ مُكتَفِياً..
بِالرَّأَسِ.. فِيهِ غِنىً عَنْ سَائِرِ الْجَسَدِ..
وَقَدْ جَلَسْتُ عَلَى جَنْبٍ بِجَانِبِهِ..
كَعَادَتي.. دُونَ مَعْرُوضٍ.. وَلاَ سَنَدِ..
مُقَنْبِراً.. فَوْقَ كُرسِيِّ.. أرَى وَرَقاً..
يَأْتِي.. وَيَرْجَعُ مَشْرُوحاً.. بِلاَ عَدَدِ..
مُهَلْوِساً.. كجَمَيعِ النَّاسِ قَدْ نَدَخُوا..
الأَرْضُ.. الأرْضُ.. مَصْوُورٌ بِهَا خَلَدِي
يِغْرَق.. فِي شِبِرْ مُويَهْ..
فَلِلتّرَابِ.. وَللِزِّيَدانِ رِيحَتُهُ..
فِي خُشْمِنَا رِيحَةٌ مِنْ سَالِفِ الأَمَدِ..
فَقُلْتُ.. يَا وَادُ.. لاَ بُدَّ الَّذِينَ جَرَوْا..
لِلأَرْضِ.. نَالُوا بِهَا مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي..
فَحَفْحَفُوا بِي.. كِرَاماً فِي وُعُودِهُمُو..
وَالْحَقّ يَنْقَالُ.. فِي بَصْطٍ وَفِي كَمَدِ..
لكِنَّنِي.. مِثْلَ غَيْرِي.. فِي مَكَاتِبِهِمْ..
وَبَيْنَ مَا صَاتِهُمُ.. قَدْ تُهْتُ للأَبَدِ..
هُنَاكَ شَيْءٌ جَرَى فِي جَتَّتِي.. وَمَشَى..
كَالْبَقِّ.. كَالأكَلاَنِ الوَارِمِ الْغُددِ..
وَلَمْ أَزَلْ بَيْنَ شِبْرِي غَارِقاً لِفَمِي..
فَالْمِتْرُ فِي الْجَيْبِ لَمْ يَخْرُج وَيَنْفَرِدِ..
كَأَنَّني تَحْتَ بَعْجَا.. فَوْقَهَا بِتَرٌ..
مِنَ الْبُيُوتِ الَّتِي رَاحَتْ.. مَعَ الْهَدَدِ!!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1640  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 99 من 283
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الثاني - النثر - حصاد الأيام: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج