| سائل قريشاً كيف لج بها العدا |
| لما استشير ولجلجت بغضاء .. |
| قاموا حيال البيت عند حطيمه |
| متحفزين ودبت الشحناء .. |
| والركن أجفل والحمائم رُوِّعت |
| ولزمزم راد الضحى ارغاء .. |
| هذا هو (الحجر) الكريم فمن به |
| يزهو فيصغر حوله الكبراء .. |
| شرف أراد الكل أن يحظى به |
| وعلى جوانبه تسيل دماء .. |
| قالوا نحكّمُ فيه أولَ داخل |
| من باب شيبة والحظوظ قضاء .. |
| وإذا محمد كالضحى تسعى به |
| قدم الهدى وتحوطه الآلاء .. |
| هذا (الأمين) وكلنا نرضى به |
| فالحكم عدل والقضاء سواء .. |
| أدرت قريش أن حكم محمد |
| كالحق فيه الحكمة الغراء .. |
| الكل يمسك بضعة من ثوبه |
| فالكل قد شرفت له أسماء .. |
| زمزم يشير إلى اتحاد أمورهم |
| وبه تعزّ القلة الضعفاء .. |