| كنا نعود إلى البيوت ولم تزل |
| للشمس فضلتها التي لم تغرب |
| فإذا تأخر واحد من بيننا |
| بعد الغروب فياله من مذنب |
| البيت كل البيت يفضل واقفاً |
| فعلاً على رجليه .. من فعل الصبي |
| فالأم ترجف والبنات وراءها |
| وبقية الأولاد .. خلف الموكب |
| وأبي يصرخ والمداس مشرع |
| في كفه "رمحاً" كذيل العقرب |
| فالخيزرانة قد رمتها عمتى |
| في وسط زيرفى الطهارة مغربى
(1)
|
| والوالد الغضبان يبحث هائجاً |
| عنها .. وعن ولد جرى كالأرنب |
| متهزهزاً متنافضاً متأثراً |
| ومعكنناً في ثورة المتغضب |
| متعثرا بجِلالة .. أو حنبل |
| يجري هنا .. وهناك غير مشقلب |
| ما بين ماسك وسطه متشفعاً .. |
| أو بين مكفى عليه مطبطب |
| أو بين حامل شربة في كفه |
| يسقيه بق الماء مثل المحلب |
| ولقد يبوظ عشاؤنا متناثراً |
| في صفة .. أو مجلس متكركب |
| ونبيت جيعانين إلا قطعة |
| من لبة .. أو رشفة من سحلب |
| إني لأذكر والدي ووقوفه |
| ما بيننا كالسبع وسط السبب |
| حتى الجفافين التي في فمه |
| قد شفتها لزمت حدود المشنب
(2)
|
| كنا كذلك حشمة وتأدباً |
| من بيتنا للبيت دون تغيب |