شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الْغَرِيبُ.. يَعوُد..
.. أُيُّهَا الْمُزْدَهِي الْجَزِيرَةَ فِي الْيَوْمِ.. كَأَمْسٍ.. بِمَا أثَارَ جَوَاهَا (1)
.. أُيُّهَا الْعَائِدُ الْمُعِيدُ إلَيْهَا
صَوْتَهَا.. روُحَهَا.. رَقِيقَ نِدَاهَا
بَعْدَ أَنْ مَلَّ غُرْبَةً مَزَّقَتْهَا
مَزَّقَتْهُ شَوْقاً إلَى رُؤْيَاهَا
.. أيُّهَا الشِّعْرُ.. صَادِياً.. قَد تَلاَقَى بِصَدِيٍّ حَوْلَ الْمَنَاهِلِ تَاهَا
قُلْ لأطْيَارِهَا تُغَنيِّ بِمَا شَاءَ لَهَا يَوْمُهَا.. وَقَدْ أَغْنَاها
فَلَدَى رَوْضِهَا.. وَبِالْغُصْنِ لاَ زَالَ مَكَانٌ بَاقٍ لَهَا لِغِنَاهَا (2)
قُلْ لأَوْتَارِهَا تَرِنُّ بِأَنْغَامِ هَوَأهَا : حِجَازِهَا.. وَصَبَاهَا (3)
وَبِأْرْجَازِهَا مِنَ ((السَّامِرِ)) الْمُطْرِبِ.. أصْبَى سُهُولَهَا.. وَرُبَاهَا
خَلِّ عُشَّاقَهَا يَبُوحُوا.. وَيَشْكُونَ جَوَاهُم.. فَقَدْ صَبَتْ لَجَواهَا
وَبِليْلِ الْهَوَى عَفِيفاً.. يَزُفُّونَ إلِيْهَا فِي السَّمْع.. آهاً.. فآهَا
وَسْطَ رَوْضَاتِهَا.. مَسِيلاً تَجَارى
رَائِقَ الْمَوْجِ ضاحِكاً يَتَلاَهَى
قَدْ تَلاَغَتْ مَا بَيْنَه وَشْوَشَاتٍ
رَجَّعَتْهَا أَمْوَاهُهُ.. وَحَصَاهَا
تَحْتَ أشْجَارِهَا.. تَمَايَلَ غُصْنٌ
نَحْوَ غُصْنٍ.. تَبَادَلاَ نَجْوَاهَا
حَوْلَ رَيْحَانَةٍ تَضُوعُ.. وَزَهْرٍ يَتَنَدَّى.. وَوَرْدَةٍ تَتَبَاهَى
بَيْنَ طَيْرٍ مُغَرَّدٍ.. وَغَزَالٍ
أتْلَعَ الْجِيدَ.. نَافِراً.. حَيَّاهَا
* * *
إنَّهُ الشِّعْرُ للْجَزِيرَةِ.. فِي الأَمْسِ
كَمَا الْيَوْم.. فِي غَدٍ : مَهْوَاهَا
* * *
خَافِقاً.. كالْجَنَاحِ مِنْهَا.. وَهَلْ تَخْفِقُ طَيْرٌ.. دُونَ الْجَنَأحِ رَهَاها
 
طباعة

تعليق

 القراءات :801  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 78 من 207
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.