شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مَوْكِبُ النَّصْر..
أُيُّهَا الرَّائِدُ الْمُهَلِّلُ لِلْيَوْمِ كَبِيراً.. للَّهِ نَصَّ الْجِبَاهَا (1)
مِنْ رِجَالٍ يَسْعَوْنَ لِلمَوْتِ.. لِلْجِنَّة عُظْمَى.. قَدْ طَالَعَتْهُمْ رُؤَاها
يَتَنَادَوْنَ لِلشَّهَادَةِ.. عُقْبَى
قَدْ رَجَوْهَا.. وَأَسْرَفُوا فِي رَجَاهَا
قِفْ.. تأَمَّلْ.. عِنْدَ اللِّقَاءِ.. عُمَيْراً يَوْمَ بَدْرٍ.. في صَلْيهَا..وَصَلاَهَا
عِنْدَمَا حَرَّضَ الرَّسُولُ عَلَى الْحَرْب.. صِحَاباً.. لَمْ يُخْلَقُوا لِسِوَاهَا
قَائِلاً: وَالَّذِي بِكَفَّيهِ نَفْسي
سَوْفَ يَأْتِي.. عَدْنَاً وَمَا اسْمَاهَا
كُلُّ مَنْ صَابَرَ الْقِتَالَ.. وِجَاهاً
غَيْرَ نَاءٍ.. أَوْ مُدْبِرٍ جَافَاهَا
كَيْفَ صَاحَ الْمُصْغي إلَيْهِ.. عُمَيْرٌ
إنَّني الْيَوْمَ لِلْفِدَاءِ.. فِدَاهَا
فَبَخٍ.. يَا شَعُوبُ.. إِنِّيَ آتٍ
وَبَخ.. بالْجِنَانِ.. مَا أَزْهَاهَا
ثُمَّ أَلْقَى مِنْ كَفِّهِ تَمَرَات
حَالِيَاتٍ مَا سَلَّها مِنْ نَوَاهَا
آخِذاً سَيْفَهُ.. يَهُدُّ بِهِ الْقَوْمَ..
شَهِيداً.. فِي بَسْمَةٍ يَرْضَاهَا
إنَّهُ لِلْمِثَالِ.. في يَوْمِ بَدْرٍ
مَثَلٌ وَاحِدٌ.. سَمَا لِعُلاَهَا
* * *
قِفْ.. تَأَمَّلْ خَيْرَ الأَنَام.. وَقَدْ عَدَّلَ خَيْرَ الصُّفُوف.. يَرْجُو اسْتِوَاهَا (2)
حِينَمَا قَدْ أصَابَ بِالْقِدْحِ بَطْناً
لِسَوَادٍ.. في طَعْنَةٍ جَلاَّهَا
قَائِلاً: يَا سَوَادُ.. سَوِّ لَنَا الصَّفَّ.. فَرَبُّ الصُّفُوفِ مَنْ سَوَّاهَا
فَتَرَنَّى.. وَقَالَ: قَدْ جِئْتَ بِالْعَدْلِ رَسُولاً لِلْحَقِّ.. تُعْلِيهِ جَاهَا
أَنْتَ أَوْجَعْتَنِي.. فَهَيَّا أَقِدْنِي !! الآنَ تَجْرِي عَدَالَةٌ مَجْرَاهَا
فَاسْتَجَابَ الرَّسُولُ.. فَاعْتَنَقَ الْفَارسُ مِنْهُ مَا قَدْ بَدَا لاَ يُضَاهَى
قَائِلاً: هَذِهِ الشَّهَادَةُ حَانَتْ
فَلأُقَبِّلْهُ غَالِياً.. أَغْلاَهَا
وَلْيَكُنْ فِي النِّضَالِ آخِرَ عَهْدِي
مسَّ جِلْدِي جِلْداً.. فَلاَ أشْبَاهَا
هَذِه: لِلْوَفَاءِ.. لِلْحُبِّ للْعَدْلِ.. لِبَدْرٍ.. رُوحٌ أَنَافَتْ ذُرَاهَا
* * *
أَيُّهَا الْمُجْتَبِي الْمَوَاقِفَ.. يَستَنْبِطُ مِنْهَا.. مِنْ خَيْرِهَا مَغْزَاهَا (3)
قِفْ.. تَبَصَّرْ رَأْيَ الْحُبَاب ِصَريحاً صَائِبَ الْقَصْدِ.. فِطْنَةً.. وَنَبَاهَا (4)
حِينَمَا قَالَ لِلْرَّسُولِ.. أَهَذَا
مَنْزِلٌ مُنْزَلٌ.. فَلَيَسَ يُبَاهَى؟
أَمْ هُوَ الرَّأْيُ.. وَألْمَكِيدَةُ.. وَألْحَرْبُ؟؟ تَرَاهُ.. فِي أَمْرِهِ.. إِذْ تَرَاهَا؟
فَأَجَابَ الرَّسُولُ: ذَلِكَ مِنِّي
رَأْيُ حَرْبٍ لِلْحَرْبِ.. لاَ لِسِوَاهَا
فَأَشَارَ الْحُبَابُ بِالْمَنْزِلِ الأَفْضَلِ.. أَبْدَى مِيزَاتِهِ.. وَجَلاَهَا
فَاسْتَجَابَ النَّبِيُّ.. يَنْهَضُ بِالْقَوْمِ لِمَا حَدَّدَ الْحُبَابُ اتّجَاهَا
هَذِهِ.. هَذِهِ الْمَشُورَةُ.. لَبَّى قَائِدُ الْحَرْبِ.. مِنْ سِوَاهُ.. نِدَاهَا
إِنَّهَا.. لِلْمَدَى الطَّوِيلِ.. لِبَدْرٍ
مَثَلٌ نَادِرٌ.. أَعَزَّ مَدَاهَا
* * *
.. أَيُّهَا الْمُصْطَفِي مَرَائِيَ حُبٍّ
دُوَنَهَا الْحُبُّ.. فِي رَقِيقِ صَفَاهَا
قُمْ.. تَنَظَّرْ سَعْداً.. وَقَدْ مَدَّتِ الْحَرْبُ بِبَدْرٍ.. أَنْيَابَهَا.. وَلَهَاهَا
رَانِياً.. قَائِلاً.. يَذُوبُ حَنَاناً
وَوَفَاءً.. أَغْلَى الْمُرُءَةَ: جَاهَا
يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْمُمَجَّدِ فِي اْلكُوْنِ..
تَعَالَتْ آلأُؤهُ فِي عَطَاهَا
أَفَنَبْنِي لَكَ الْعَرِيشَ.. كَمَا الظُّلَّةِ.. تَأْوِي لِفَيْئِهَا.. لِذَرَاهَا؟
وَنُعِدُّ.. الآنَ.. الرَّكَائِبَ.. تَبْقَى حِينَ نَلْقَى عَدُوَّنَا.. مَن تَبَاهَى؟
فَإِذَا مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالنَّصْرِ.. فَخَيْراً!! أَوْ إِنْ أَتَتْ أُخْرَاهَا؟
فَوَرَانَا قَوْمٌ أَكَنُّوا لَكَ الْحُبَّ؟ فَأَصْغَى سَعْدٌ.. وَوَافَقَ طَاهَا
إِنَّهَا.. إِنَّهَا رِوَايَةُ حَبٍّ
رَجَّعَتْهَا بَدْرٌ.. فَطَابَ صَدَاهَا
* * *
قُمْ.. تَفَيَّأْ مِنْهَا الْجَوَانِبَ خَضْرَاءَ.. أَرَنَّتْ فِي سَاحِهَا أَصْدَاهَا (5)
يَتَنَادَى بِهَا الرِّجَالُ.. رِجَالاً
أَخْلَصُوا اللَّهَ طَاعَةً.. يَرْضَاهَا
يَهْبُرُون الْقَوْمَ الْعُتَاةَ.. تَوَلَّوْا
فِي انْحِسَارِ الأَمْوَاجِ بَانَ غُثَاهَا
مِنْ قَتِيلٍ فَوْقَ الرِّمَالِ.. تَسَجَّى
بِدِمَاهُ.. تَرْوِي طَهُورَ ثَرَاهَا
أَوْ أَسِيرٍ فِي قَبْضَةٍ.. قَدْ تَحَامَى
أنْ يَكُونَ الْمَعْدُودَ مِنْ قَتْلاَهَا
* * *
تِلْكَ بَدْرٌ.. وَهَلْ يُحِيطُ بِهَا الْوَصْفُ.. تَدَنَّى.. فِي وَصْفِهِ.. أَوْ تَنَاهَى (6)
إنَّهَا.. فِي سِمَاتِهَا.. مَوْكِبُ النَّصْرِ.. تَجَلَّتْ.. فِي عِزِّهِ.. سِيمَاهَا
قَدْ أَطَافَتْ بِهَا الْمَلاَئِكُ: فَاضَتْ
فَاسْتَفَاضَتْ.. بِسَحِّهَا.. أَرْجَاهَا
فَتَنَظَّرْ بِهَا الْمَآقيَ.. شَكْرَى
بِدُمُوعِ الشُّكْرَانِ تُزْجِي ثَنَاهَا
ذَاكِراً مَوْقِفَ النَّبِيِّ يُنَاجِي
رَبَّهُ.. سَائِلاً لَهَا مَا أَتَاهَا (7)
فِي عَرِيشٍ أَعْلَى الْمَقَامَ بِبَدْرٍ
قَدْ أَظَلَّتْهُ ظُلَّةٌ.. لَنْ تَرَاهَا
فِي كَثِيبٍ أَغْلَى التُّرَابَ.. وسَاداً
وَمِهَاداً.. نَامَتْ بِهِ شُهَدَاهَا
فِي قَلِيبٍ لَمَّ الثَّرَى فِيهِ مَا لَمَّ:
رُؤُوساً لِلْكُفْرِ.. طَالَ اعْتِدَاهَا
* * *
يَا مُثِيراً.. بِالشُّكْرِ.. بِالذِّكْرِ حُلْواً
رُوحَ بَدْرٍ.. فِيمَنْ رَجَا عَلْيَاهَا
قُلْ لِمَنْ طَهَّرَ الْفُؤَادَ.. يَقِيناً
وَاقْتِدَاءً.. وَصَبْوَةً مَا سَلاَهَا
قُمْ.. تَمَثَّلْ فِيهَا الْفِدَاءَ تَعَالَى
عَنْ مَثِيلٍ قَدْ عَزَّ فِيمَا عَدَاهَا
قَصُرَ الأَمْسُ حَافِلاً.. قَصَّرَ الْيَوْمُ
حَفِيلاً عَنْ أنْ تَرَى شَرْوَاهَا
فَتَأَمَّلْ فِيهَا.. فَفِيهَا كَثِيرٌ
مِنْ مَعَانِي الإِيمَانِ.. جَلَّ زُهَاهَا
إنَّ بَدْراً هِيَ الْجَزِيرةُ: رُوحاً
نَصَّ إسْلاَمَهَا.. وَأَعْلَى ذُرَاهَا
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :992  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 63 من 207
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.