| قُلْ لِنَاءٍ عَنِ الْجَزِيرَة.. أَلْهَتْهُ قُشُورٌ.. عَنْهَا.. بِهَا يَتَلاَهَى
(1)
|
| لَيْسَ هَذَا الّذي رَأَيْتَ قَدِيماً |
| هُوَ عُنْوانُهَا.. بِهِ تَقْرَاهَا |
| مِثْلَمَا فَلْسَفَ الْمَظَاهِرَ مَنْ قَالَ: طَوِيلُ الْحِرْمَان أَصْلُ بَلاَهَا |
| إنَّهُ في حَقَائِقِ الرَّأْيِ حُرًّا |
| في مَجَالِ الْحَيَاةِ شَتَّى.. نَرَاهَا |
| مَظْهَرٌ عَابِرُ الْمَرَائي تُعَانِيهِ |
| نُفُوسٌ في الْكَبْتِ طَالَ مَدَاهَا |
| قَدْ أَبَاءَتْ مِنْهُ إلَى خَيْرِ عُقْبى يَوْمَ فَاءَتْ.. فَرْحَى.. لِسِرِّ هُدَاهَا |
| إِنَّهَا الْيَوْمَ نَهْضَةُ الْحَيِّ.. وَثْباً |
| في حَيَاةٍ.. يَزْهُو بِهَا مَغْدَاهَا |
| * * * |
| قُلْ لِمَنْ قَامَ عَائِباً يَأْكُلُ الْغَيْظُ مَرِيراً مِنْ نَفْسِهِ أَنْقَاهَا
(2)
|
| إنَّ مِنْ حَقِّهَا امْتِلاَكَ وُجُودٍ |
| صِيغَةً حُرَّةً.. تَصُونُ بَقَاهَا |
| لَمْ تُحَاوِلْ بِهِ.. اعْتِباطاً.. وَطَيْشاً شَلَّ رُوحِ الْوُجُودِ فِيمَنْ عَدَاها |
| ضَلَّ مَنْ يَحْجُرُ الْحَيَاةَ عَلَى الْغَيْرِ.. عَمَتْهُ حَيَاتُهُ عَنْ سِوَاهَا |
| * * * |
| قُلْ لِصَوْتٍ عَنَى الْجَزِيرَةَ.. غَمْزاً مِنْ قَنَاةٍ.. لَمْزاً لَهَا.. مَا زَرَاهَا
(3)
|
| إِنَّهَا.. وَالْحَيَاةُ تَسْرِي.. وَتَجْرِي |
| كَرِيَاحٍ تَنَاوَحَتْ.. بِفَلاَهَا |
| لَمْ تَزَلْ لِلْخِبَاءِ.. لِلْخِدْرِ.. لِلصَّخْرِ.. لِلَيْلِ الصَّحَرَاءِ في قَمْرَاهَا |
| لِلْهَوَى.. لِلْخَيَالِ.. لِلْشِّعْرِ.. لِلْحُبِّ.. كَمَا كَانَ حُبُّهَا.. وَوَفَاهَا |
| لِلْحَيَاةِ الْفُضْلَى.. تَعِيشُ بِهَا الْعَصْرَ ذَكِيًّا.. مَا نَدَّ عَنْهُ ذَكَاهَا |
| لِلْحَيَاةِ الأُوَلى.. أَطَلَّ بِهَا الْكُوْنُ.. حَفِيلاً بِهَدْيِهَا.. بِهُدَاهَا |
| عِنْدَمَا كَانَ مَنْ يُلاَمِزُهَا الْيَوْمَ.. هَلاَماً.. أَنْشَاهُ مَنْ أنْشَاهَا |
| إِنَّهَا.. إِنَّهَا عَلَى الدَّرْب.. وَالدَّرْبُ طَوِيلٌ.. مَا عَاقَهَا مَنْ ثَنَاهَا |
| لَمْ يَزَلْ أَمْسُهَا وَضِيئاً.. كَمَا الْيَوْمِ: عَزِيزاً.. لَمَّا يَزَلْ أَبْنَاهَا |
| يَتَحَدَّى إيمَانُهَا ذِرْوَةَ الْخَطْبِ.. إذا مَسَّهَا.. فَهَزَّ قَنَاهَا |