| وَاسْتَدَارَ الزَّمَانُ.. فَرَّةَ كَوَنٍ |
| عِبْرَة فِي الْحَيَاةِ.. لَنْ تَنْسَاهَا
(1)
|
| فَكَمَا تُخْسَفُ الْبُدُورُ لِحِين |
| لَمْ يَقِسْ حِينَهُ الْمَدَى بِمَدَاهَا |
| وَكَمَا تَغْرُبُ الشُّمُوسُ.. كَلاَلاً |
| أَوْ مَلاَلاً مِنَ الْعُيُونِ.. تَرَاهَا |
| قَدْ خَبَا الضَّوْءُ فِي الْجَزِيرَةِ.. قَدْ مَالَ.. فَأَغْشَتْ.. بِمَيْلِهِ.. مُقْلَتَاها
(2)
|
| فِي إِسَارٍ.. أَطَالَ بالصَّفْدِ.. قَدْ طَالَ.. أَسَاهَا.. وَامْتَصَّ فَضْلَ ذَمَاهَا |
| وَسَفَتْ فِي خُطَاهُ.. لَمْ تُنْكِرِ الْقَيْدَ ثَقِيلاً.. عَلَى الْمَدى.. قَدَمَاهَا |
| بَيْنَ لَيْلٍ مِنَ التَّناحُرِ.. دَاجٍ |
| وانْحِرَافٍ عَنْ رُشْدِها.. وَهُدَاهَا |
| فِي نُكُوصٍ عَنْ مَهْيَعِ الدِّينِ مُزْرٍ |
| وَارْتِدَادٍ.. كَمَا الصُّبُوءِ.. دَهَاهَا
(3)
|
| مَزَّقَتْهَا بِهِ الأَباطِيلُ.. شَاعَتْ |
| بِدْعَةً.. مُنْكَراً أَعَابَ.. وشَاهَا |
| فَاسْتَطَالَتْ بِهَا الْخُرَافَاتُ تَعْلُو |
| هَامَةَ الْعَقْلِ.. عَاجِزاً.. يَتَداهَى |
| وَدَهَتْهَا أَهْوَاؤُهَا نَصَّبَ الْفَرْدُ هَوَاهُ بِهَا.. فَكَانَ هَوَاهَا
(4)
|
| فَتَهَاوَتْ فَريسَةَ الزَّيْغِ قَدْ رَأنَ عَلَى قَلْبِهَا.. وَفِي أَحْشَاهَا |
| وأَسْتَنَامَتْ عَلَى الضَّلال.. فَنَامَتْ |
| فِي ظَلاَمٍ مِنْ لَيْلِهَا.. مِنْ دُجَاهَا |
| تَشْتَهِي الصُّبْحَ مَطْلَعاً.. قَدْ أَبى الصُّبْحُ عَلَيْهَا.. رَغْمَ الضَّنَى مُشْتَهَاهَا |
| * * * |