| قرّبي الكأس يا حياتيَ، لم يَبْقَ لدينا من الحياة سواها |
| واسكبي الراح تستطير بها النشوة دنيا ما ملّها مَن حواها |
| وانقري العود ذاهباً بهوى النفس إلى حيث يستقر هواها |
| وصلينا فنحن بالوصل أحرى |
| من قلوبٍ صماء رهنُ خواها |
| ودعينا نحن المصلّين للفتنة غرقى في جوها وجواها |
| نحن.. من نحن في الحياة إذا عدّ بها ضعفها وعدّت قواها؟ |
| نحن حسّ وفكرة وأمانٍ |
| طال في مسبح الخيال نواها |
| وحنين إلى الحياة كما نحلم ذابت في قلبنا نجواها |
| وانحنى الواقع البغيض لديها |
| هازئاً بالخشوع في تقواها |
| ساخراً بالفنون شعراً تملّى |
| سانحات الحياة حين رواها |
| وانثنى يدفع النفوس لما تعشق ظناً بأنه أغواها |
| للهوى، للجمال، للفن، للراح، لداء النفوس أو لدواها |
| وطوانا فيما طوى من معان |
| وأمانٍ في قلبنا أذواها |
| فصلينا ما خاب من خلد الفن هواه بروحه وهواها |