|
((لو جاء يحلف أن الشمس ما غربت |
| في فيه كذبه في خده الشفق))
|
| واستنطقت وجنتيه الراحُ ناعسة |
| في مقلتيه وفي الألحاظ تأتلق |
| واستحلفت ناظريه الكاسُ سائلة |
| أين التي لحياتي روحها الطلق؟ |
| فاستغفر الورد في خديه منبته |
| وما أطاقت كذاباً دونه الحدق |
| وداعبته الأماني فاستجاب لها |
| روحاً إلى روحها يسمو ويستبق |
| وراح يضحك ريان المنى مرحاً |
| حيران بين الهوى والسكر يصطفق |
| وصافح الكأس يدنيها ممازحة |
| للثغر يجذبها في ثغره ألق |
| نشوان تزدحم الألفاظ ناعمة |
| حيرى على شفتيه حين تنزلق |
| يقول: عهدٌ عليّ اليوم لا نزلت |
| كأسي عن الثغر حتى يأذن الفلق |
| ولا رجعت عن الإمعان في كذب |
| أمسى طريق دلالي والهوى طرق |
| فكلما غربت شمس مشعشعة |
| في فيّ اطلعها من كذبتي أفق |
| هذا دلال ألفناه مكايدة |
| يا ويل أهل الهوى في السكر لو صدقوا |
| نِكايةً بابنة العنقود نصنعه |
| ولو صدقنا لما كانت بنا تثق |
| فقلت: آمنت إن الراح ماكرة |
| والحسن أمكر منها والهوى سبق |