| مثل قلبي هيهات يخفق قلب |
| أو كحبي هيهات يصدق حب |
| لا ازدهاءً أقولها عند نفسي |
| أو رياءً يقولها ليَ صحب |
| فسل الحاشدات من صور الأمس، فنوناً ليست عن القلب تنبو |
| كيف عاشت في حبة القلب خضراء، ورفّت كأنها الآن عشب؟ |
| ذكر تملأ الجوانح تترى |
| ما محاها بعد، إذا جد قرب |
| وانشد الحادثات خفّ لها الحس طروباً، مهما تفافم خطْب |
| كيف نالت منه، وقد هب لا يلويه عن شأوه لشأوك صوب |
| شأنه في الأسى كشأنك فيه |
| أو هو الحامل الأسى لا يُجبّ |
| ومجاليك في السعادة مجلا |
| ه، وإن هذه بدنياه كرب |
| هكذا، هكذا حياتيَ من قبل، ومن بعد، في حياتك نهب |
| أمل ظامئ وروح تقلّى |
| يتحاماهما من الوِرد عذب |
| وهوى يفتدي هواك بما عز، بذات تذوب فيك وتخبو |
| وسجايا كالفجر، كالأمل المشرق، من فجره الهنيء يعب |
| ومنى لا تحد، حسبك منها |
| أنك المصطفى لديها وحسب |
| صور تخجل الوفاء تجارت |
| كعذارى أمام أشمط يحبو! |
| يا حبيبي الذي اصطفاه على العمر حبيباً قلبٌ بجنبيَ صب |
| مِنَن الحب لا يمن بها الصب، وفي رأسه المدوّم لب |
| إنها ثورة الشعور تأذاه، وأضواه من شعورك سلب |
| فاحتملها فقد جلاها لك اليوم على سُنّة الصراحة عتب |
| يا حبيبي، يا صاحبي، كيفما اخترت مُسَمّىً ما دمت معنى يحب |
| كن كما شئت، إنني أنا من كان كما شاء بين جنبيّ قلب |
| أنت إن تخنق الهوى بتقاليد هواها مدح يُقال وعيب |
| والتقاليد كالقماقم للناس سجون وللعواطف جب |
| بأفانين ملؤها التدلل لا الدل، وتيارها المذمجر عجب |
| فأنا الواهب المعانيَ للناس، معاني الإنسان للنفس رب |
| وأنا السافر الطبائع والفكرة حرباً على الجمود تُشَب |
| وأنا الصاقل الحقائق للناس، زوتها عن أعين الناس حجب |
| أنا من كانت الحياة لديه |
| فكرة حرة تضيء وتخبو |
| في الهوى، في الولاء، في كون نفسي فرحة أو أسىً، تقل ويربو |
| في غرامي الذي قطعت به العمر شباباً، وإن علا الرأسَ شيب |
| في حياتي ما دمت أحيا كما شئت، طليقاً أصبو إليها وتصبو |
| أين طابت حريتي طاب مرعايَ |
| فقيدي فيها هوى مستحب |
| ومنى تسبق الأمانيَ في النفس وُجوداً ما فيه للنفس ريب |
| وخيال محلّق في ذرى الفن ومن دونه الخيالات تكبو |
| إنما هذه الحياة لمن شاء |
| مجال حر المسالك رحب |
| نضّرته دنيا الهوى فهو بالألفة |
| سهل وبالتوحد صعب |
| واحتواه كون الأحاسيس ما |
| ضم خسيساً فكل من فيه ندب |
| فتخيرْ دنياك بعدُ فأني |
| لك لم إن شئتَ أو شئتَ حرب |