| دللتك الدنيا فملت بدنياك، دلالاً، طوع الهوى المستباح |
| ناعماً بالحياة، بالحسن، بالفن، بدنيا القلوب والأرواح |
| وأنا دائم الفجيعة، محروم الأماني، حتى القليل المباح |
| بائعاً قلبي الذبيح إلى الحب توارى بين الأسى الملحاح |
| ومذيباً روحي الحزينة للفن وقوداً يزيد نكث جراحي |
| يا حبيبي، ويا ربيب الهوى الحلو، ودنيا الآمال والأفراح |
| إن أكن قد كتمت حبيَ بالأمس ضنيناً بعزتي وسراحي |
| فلقد هدني هواك وأفنى |
| جلداً بات فيّ غير متاح |
| ولقد فاض ما توارى وراء الشخص أصغى لصوتك الصداح |
| وتبدّى لديك في كنهه العاشق أغضى نهب الهوى الفضاح |
| نمّ لحظي عما أكنّ من الوجد بقلبي والقلب نعسان صاحي |
| وتلاشت قوى احتماليَ لا تقوى على صد لحظك اللمّاح |
| فترامت ما بين كفيك كالطفلة روحي تفيض بالأتراح |
| رق منها العزم العصي، كما حطم قلبي عزيمتي وكفاحي |
| ورماني ضعف الهوى فتراميت مطيلاً بمسمعيك نواحي |
| طارحاً عزتي العتيدة، ألقي الآن، مستسلماً إليك، سلاحي |
| فوحق الهوى، وعينيك، والفتنة تطغى في قدك المياح |
| أنت أولى من ليليَ المر بالشكوى، وأحنى عليّ من إصباحي |
| فادّكرْ لائباً حواليك، قد كان تلاشى في جوك النفاح |
| يا حياة الفؤاد، يا أمل الروح، ويا مبعث الهوى الذباح |