| سجا طاخياً ليلنا الخاملُ |
| وطال بنا صمته القاتلُ |
| ولفّعنا في حواشي الدجى |
| وأعماقها جنحُه الهائل |
| فبتنا على البؤس في هجعة |
| أطال مداها المدى الغافل |
| وعشنا عن الناس في وهدة |
| يحار لدى وصفها الناقل |
| وكنا من الكون في مجهل |
| يباب يضل به الراحل |
| يتيه بمنبته من نحا |
| إلينا وينكرنا الواغل |
| وتبرأ من شعبنا في الشعوب حثالتها: الفدم والخامل |
| كانّا بركب الدنى مُقعد |
| أطاح به جهده الفاشل |
| إلى أن سرى في كيان الحيا |
| ة دم للشباب لها صاقل |
| ولاح لنا من منار الزما |
| ن سنىً رغم جدته حائل |
| كأن بداءته شهقة |
| يصعّدها الكوكب الآفل |
| ولكنها في حياة الحيا |
| ة لنا الأمل الساحر الحافل |
| أطل لمبزغها راجياً |
| شباب على ما رجا عامل |
| شباب أهاج هواه الهوى |
| وناداه إيمانه الكامل |
| فهام به يستهين الصعا |
| ب تكر ولا ينثني الصائل |
| تغرّب يسعى لخير البلا |
| د وملء حشاه جوى جائل |
| يناصره من به مؤمن |
| ويخذله الغِرّ والجاهل |
| ونحن من الليل في دجية |
| تلاحق فيها الأسى الهاطل |
| وفجر الحياة لنا ناظر |
| ورهط الشباب به آهل |
| تغرّب يسعى للألائه |
| وهذا المثال لنا الماثل |
| فإن غذّ في السير من قد خطا فقد بلغ الغايةَ الآملُ! |