| أيها القلب خافقاً يتوقى |
| بطشة الموت بالقريب اللقاء |
| والأب الهائب الفجيعة مرت |
| في ثلاث له من الأبناء |
| والمطيل الأسى منىً وشكاة |
| في قصيد مرقرق الأنداء |
| حسبك اليوم أن أثرت من القلب شكاة مقصية الأمداء |
| ومن العين دمعة دونها الدمع مسحًّا فاضت بها أحشائي |
| ومن النفس زفرة ملؤها الهم كئيباً ملفّعاً بشقائي.. |
| النداء النداء صعّده الروح إلى اللَّه صادقاً في الدعاء |
| والرجاء الرجاء ردده القلب مع القلب غارقاً في الضياء |
| ها هما ها هما عزاؤك يا صاح إفاءا نحوي فكانا عزائي.. |
| يا صديقي الذي عرفت به الود نميراً أصفى من اللألاء |
| ورفيقي الذي ألفت على العمر رفيق السراء والضراء |
| والحبيب الذي اصطفته بدنيا الروح روحي المخمورة الأجواء.. |
| المنى في الحياة ما زالت اليوم لديها تعلّة الأحياء |
| والرضا بالقضاء خلة من لامس إيمانه أعالي السماء |
| والردى منتهى الجميع مصيراً لوليد أو طاعن لالتقاء.. |
| أنت أن تسبق الفجيعة يا صاح نداء لها بشرّ نداء |
| فلما نالتك من قبل في حلو أمانيك في بنيك الوضاء |
| لستَ ممن يؤاخَذون بما كان فلا كان منكر منك نائي.. |
| حقق اللَّه في الأماني لك |
| الظن وما تشتهيه من نعماء |
| وحباك الذي رجوت قريباً |
| في قريب من صبحه والمساء |
| في هناء به يطيب هوى النفس لتحيا في فرحة وهناء.. |
| وكما شاءت الأحاسيس من نفسك تترى في نفسك السمحاء |
| غرّد اليوم بالقصائد من شعرك واملأ آفاق هذا الفضاء |
| واطل في السماع نجوى التي اشتقت إليها في لهفة وعناء.. |
| ناج إن شئت كيفما شئت من كان ضميراً في عالم الأحشاء |
| ناجه طفلة يهش لها القلب بشتى الأقوال والأسماء |
| أو وليداً يمده الحب من روحك روحاً رحيبة الأنحاء.. |
| وتفنن في وصف وكرك عشاً |
| رفّ فيه صغيره كالهواء |
| طفلة حولها الألاعيب شتى |
| ولديها القلوب مثل الإماء |
| وعليها الأنظار تخفق نشوى |
| بالحياة الجديدة الفيحاء.. |
| واستبق صورة الهناء خيالاً |
| تتسامى ابعاده في العلاء |
| فالخيال السامي بدنيا المحسّين حياة مبسوطة الأرجاء |
| والمنى والحنان والحسن والفن غراس في جنة الشعراء.. |