| جل الأسى وتتابعت زفراتى |
| ودنا المشيب فقلت حان مماتى |
| فكَّرت ألتمس الخلاص بحيلة |
| أين المفر من القضاء الآتى |
| يأيها القدر المواتى اننى |
| بادى الضنا هلا ترى نظراتى |
| امنن علىّ بساعة أقضى بها |
| حق البلاد وخذ ربيع حياتى |
| ان كان في الأجل المقدر فسحة |
| أولا فانك نافذ الرميات |
| مالى اليك وسيلة أرجو بها |
| نيل المرام فجدت بالعبرات |
| * * * |
| ويحى أيعترض القنوط عزيمتى |
| والحزم من طبعى ومن عاداتى |
| والدهر طوعى والزمان مصادقى |
| والصبر درعى والثبات قناتى |
| فلقد أكر على الخطوب فتنثنى |
| جزعا أمام مهندى وشباتى |
| وتمر بى شتى الحوادث خشعا |
| ويصيبها خور حيال ثباتى |
| * * * |
| لكننى فرد ولست بأمة |
| من لي بمن يصغى لصوت شكاتى |
| من لي بشعب نابه مستيقظ |
| يسعى لهدم رذائل العادات |
| من لي بشعب عالم متنور |
| ثبت الجنان وصادق العزمات |
| من لي بشعب باسل متحمس |
| حتى نقوم بأعظم النهضات |
| من لي بشعب لا يكل ولا ينى |
| يسعى إلى العليا بكل ثبات |
| * * * |
| ان البلاد بأهلها فبجهلهم |
| تشقى وتلقى أعظم النكبات |
| واذا توحدت الجهود لخيرها |
| سعدت ونالت أرفع الدرجات |