| حمائم الأيك ان أبكاك ذو شجن |
| أصفيته الحبَّ إسراراً وإعلانا |
| وبت فيه على ذكرى وموجدة |
| تذرين دمعك أسجاعا وألحانا |
| وظل دأبك في الأسحار أغنية |
| يخالها السمع بالتوقيع (عيدانا) |
| فما بنفسى مما تشتكى حرق |
| ولا تعشقت آراما وغزلانا |
| لكن سكبت دمى دمعاً على وطني |
| قد كان في المجد والتاريخ ما كانا |
| أرسى قواعدَه الأبطالُ من مضر |
| فراح ينشد فوق النجم أكفانا |
| وساد بالدين والدنيا وسائلُه |
| وطبق الأرض ايماناً وعرفانا |
| فكان في (الشرق) يكسو الشمس حلتها |
| وكان في (الغرب) يزجى النور فرقانا |
| ثم استباحت يد التفريق بيضته |
| واستبدل الذي بعد العز خذلانا |
| لولا الذي اتخذ المختار قدوته |
| وخول العرب بالتوحيد سلطانا |
| * * * |
| فان أرقت وان غنَّيت من شجن |
| فللذى أنا أبغى رجعه الآنا |
| مجداً، وعلماً، وآمالا مشيعة |
| و(وحدة) وأفانيناً وعمرانا |
| فهل علمت ولا تألين موعظة |
| من ذا الذي هو بالترجيع أشجانا |
| وان جهلت فحسبى كل ذى طرب |
| أصغى فردد ما أمليت جذلانا |
| وأنت ان شئت أن لا تنصفى فدعى |
| عنك النواح، فان الشجو أعيانا |
| * * * |