| أجل هذه نجد فهل شاقك الرند |
| وهبت صباها فاستقر بك الوجد |
| بلاد أباة الضيم هذى رياضها |
| وهذا ولي العهد يسمو له الوفد |
| وثمة من حور الأمانى وعينها |
| مباهج لا يدنو إلى حصرها العد |
| أطلَّت فما الطل المرقرق في الضحى |
| يحاكى صفاها في الغصون اذا تبدو |
| ولا الزهر في أكمامه متفتقا |
| كمثل الرجاء الغض يبعثه الود |
| فكم حدثنى عن هواها وطيبه |
| خرائد رقت فاسترقت بها الأسد |
| وكم قاصرات الطرف في جنباتها |
| اراشت سهام اللحظ اذ دأبها العمد |
| وكم ساجعات الأيك في عذباتها |
| أثارت شجونى فهي في اثرها تشدو |
| وكم في رباها من كماة أشاوس |
| تصول بهم بيض وتعدو بهم جرد |
| ألا انما يهفو اليها أخو جوى |
| يهيم بها منذ استقل به المهد |
| وما ولهتنى في هواها ظباؤها |
| ولا الخفرات البيض والفاحم الجعد |
| ولكننى قد همت فيها لأنها |
| مباءة شرع الله والكوكب الفرد |
| تمثلت فيها عزة الدين والتقى |
| وما فرض القرآن أو أبرم المجد |
| فأنشدت والايمان ملء جوانحى |
| مغلغلة ما ان يضل لها قصد |
| قدمنا فأفضينا إلى متطول |
| مطالعة نور وأعماله رشد |
| وناهيك من عبد العزيز (سعوده) |
| فذاك لنا فخر وهذا لنا سعد |
| أتيناك من قلب الحجاز ببيعة |
| توطد فيها الأمر واستحكم العهد |
| تكاد اذا ما استنطقت عن سطورها |
| تجاوب بالاخلاص لو أمكن الرد |
| وقد حملتنا أمة في ربوعه |
| أمانتها الكبرى وفي طيها حشد |
| ولولا عظيم الشعب لم يرض سيره |
| جميعا لنا داك البكور اذا يعد |
| نعم ان هذا الحب يغمر قلبه |
| وفي الحق ان الحب معنى هو الحمد |
| وهل في نِزار أو مَعد بأسرها |
| كمن هو في أجسامها الروح والكبد |
| تخيره الرحمن فيها متوجاً |
| وآفاقها بالجور تشكو وتربد |
| فأنقذها من دائها بدوائه |
| فزال وشيكا واستطاع لها الجد |
| فذلك فضل الله يؤتيه من يشا |
| فسبحانه القدوس ليس له ند |
| وشتان من يبغى الحياة للذة |
| ومن همه فيها تجاذبه الخلد |
| عقيدة من لو شاء قبَّل ردنه |
| أفانين يستهوى العقول بها الكيد |
| تورع عنها بالآله فصانه |
| وصيره فوق العروش هو الطود |
| فلا بدع أن تفديه كل نفوسنا |
| وان جاءه التوفيق والحل والعقد |
| أمولاى فاقبل بيعة من خيارنا |
| فأنت لها المأمول والبطل الورد |
| وأنت سعود للجزيرة طالع |
| وذلك اسم قد تسامى به الجد |
| نهنيكمو بالأمر أنتم بُناته |
| وكل بنى عدنان من حولكم جند |
| فعاش الامام العدل ثم وليه |
| وفيصلنا المحبوب اذ ينظم العقد |
| ويحيا الذي أَضحي لعينك قرة |
| تنير سماء العرب ما أنجبت نجد |
| ويحيا بنو عبد العزيز كواكبا |
| ريبب المعالى بين أعطافها فهد |
| وعاش الطوال الشم من آل مقرن |
| واحفادهم مهما تمادى بنا العد |
| وصل إلهى ما تألق بارق |
| على المصطفى المختار أو جلجل الرعد |
| * * * |