| وتهامستْ في عزلةِ الأكواخِ أشباحٌ نحيله |
| شدَّت على البطنِ الحزامَ وما لها بالجوعِ حيله |
| وفراشهم خرَق يمزقها البلى بيدٍ أثيمه |
| لمْ ينجُ من نزواتِها حتَّى قماطاتُ الفطيمه |
| وأسرَّ (نعمانٌ) (لزاهي) عبر إيحاء الخواطرْ |
| (الغوصُ) موسمه أطلَّ على الشواطىء بالبشائر
(1)
|
| لكنني ما زلتُ أرزحُ تحت أعباء الديونْ |
| عامانِ أكدحُ في البحار وما حصدت سوى الشجون |
| (تسقامُ) أعوامٍ سلفنَ عليَّ دين مرهق
(2)
|
| ودواء بنتك والإدامُ وثوبها المتخرق |
| وغدًا سأذهبُ تحت عبء الدَّينِ لا أدري مصيري |
| أأعود بالفقرِ المهينِ وغصة القلبِ الكسيرِ؟ |
| أم يملؤ الكسب الوفيرُ غدي مسراتٍ وبِشرا؟ |
| أم تحفر الأقدارُ لي في اللجة الزرقاء قبرا؟ |
| فتنهدتْ (زاهي) وقالت: باركتكَ يدُ السماء |
| صبرًا فلن يبقى الشقاء وما خلقنا للشقاء |
| أنظل نقتاتُ الأسى أبدًا ونرتشفُ الدموعْ؟ |
| ونسيرُ من خلف القطيعِ ولا نُعدُّ من القطيع |
| لا بدَّ من يومٍ يضيء صباحه دنيا أسانا |
| والفلُّ والنسرينُ يعبَق أينما وقعت خُطانا |