| أرأيت كيف يُفَتَّح النُّوار |
| وتنمُّ عن أرجٍ بها الأزهار |
| أرأيت إن فرش الأشعـة بالرُّبـا |
| فجرٌ وإن عـمَّ البطـاح نضـار |
| أرأيت إن ضم النَّدامَى كاسهـمَ |
| لَذًّا به صفـوُ الرحيـقِ يُـدار |
| سكر النَّدامَى كلهم، إلا الـذي |
| سكب الرحيق، فما عداه خُمـار |
| أرأيت ما صنَع الخيـالُ بشاعـر |
| فذِّ الرؤى، تزهو بـه الأشعـارُ |
| أسلوبه الخمر الـتي لا كأسهـا |
| نزف، ولا روادها أشرارُ |
| يعطي كما يعطى السنـا، آثـارُهُ |
| جُلَّى وتأسر قومَهُ الآثارُ |
| متدفِّقٌ كالنهر لا أمواجُـهُ |
| صخبٌ ولا تسيارُهُ هَدَّار |
| هو شاعرٌ ملءُ الخلـودِ وذِكـرُه |
| ملء العروبـة، أنـور العطـار |