| لا تحرموني لذة الأحلام |
| أودى الزمان بقصة الأيام |
| عُرضت سطور المجد بين نواظري |
| تتراقص الأحداث في إلهامي |
| شاهدتها ثكلى تجعَّد وجهها |
| وبدت عليها قسوة الآلام |
| خُدشت كرامتها ومُزِّق ثوبها |
| وبكت مساجدُها على الإسلام |
| فتبسَّمَتْ لما رأتني مقبلا |
| تستشعر الأوهام بالأوهام |
| قالت بصوت مثخن من ذا أرى؟ |
| هل طارق بن زياد صار أمامي؟ |
| أين الجيوش وأين سيفك والقنا؟ |
| أين السفين تلوح كالأعلام |
| أحرقتها لتقول أعظم قولةٍ |
| الموتُ من خلفي ومن قدامي؟ |
| فاستوضحتني ثم صاحت ويلتى |
| أَفَتى أمية جاء كالضرغام؟ |
| مرحى لمقدمك الجزيرة داخلاً |
| صقراً يرفرف من بلاد الشام |
| فرجعتُ أدراجي أكسِّر حسرةً |
| كادت تؤجج أضلعي بضرام |
| وألفُّ ثوب الذل فوق مخادعي |
| متضائلاً من حسرتي وملامي |
| وتركتها ثكلى تجر أنينها |
| وتنوح في صمت بغير كلام |