| وثبت تستقرب النجم مَجَالاَ |
| وتهادت تسحب الذيل اختيالا |
| وحيالي غادة تلعب في |
| شعرها المائج غُنجاً ودلالا |
| طلعة ريا وشيء باهرٌ |
| أجمال جلَّ أن يُسْمى جمالا |
| فتبسمت لها فابتسمت |
| وأجالت فيَّ ألحاظاً كُسالى |
| وتجاذبنا الأحاديث فما انخفضت حساً ولا سفَّت خيالا |
| كل حرف زَلَّ عن مِرْشَفها |
| نثر الطيب يميناً وشِمالا |
| قلت ياحسناء من أنت؟ ومن |
| أي دوح أفرع الغصنُ وطالا؟ |
| فأجابت أنا من أندلس |
| جنة الدنيا سهولاً وجبالاً |
| وجدودي ألمحُ الدهرَ على |
| ذكرهم يطوي جناحيه جلالا |
| حملوا الشرق سناءاً وسنى |
| وتخطَّوا ملعبَ الغرب نضالا |
| فنما المجد على آثارهم |
| وتحدَّى بعدما زالوا الزوالا |
| هؤلاء الصِّيدُ قومي فانتسبْ |
| إن تجد أكرم من قومي رجالاً |
| أطرق الطرف وغامت أعيني |
| برؤاها وتجاهلت السؤالا |