| أيها الجار الذى أطعم قلب الأم نارا |
| قتل الزوج وداس الشيخ واغتال الصغارا |
| أى جرم لك منه الليل يا جار استجارا |
| أرعب الاهل فما تحسبهم إلاَّ سكارى |
| طرقوا الصحراء من خيفتهم ركضا حيارى |
| تزرع الموت بواديهم وتحتل الديارا |
| اترى مذ كنت طفلا كنت للحقد محارا؟ |
| ترتدى مذ جئتنا بالامس وجهاً مستعارا |
| تتهجى لغة الفتك بنا ليل نهارا |
| تستطيب الغى دأبا والخيانات مسارا |
| قد سألنا مضرا عنك وازدا ونزارا |
| انكرت أنسابها من أنت قربى ونجارا |
| * * * |
| أيها الجار الذى بدل غار النصر عارا |
| كنت فينا حلما غضاً حملناه شعارا |
| ورفعناه على الاكتاف رمزا ومنارا |
| كيف تجزى حبنا المحض عقوقا وشجارا |
| كنت كالمعصم فينا وله كنا سوارا |
| ندرأ الشر نسوق الخير سرا وجهارا |
| ما كشفنا عنك مذ قامستنا العيش ستارا |
| غير أن المنبت السى لا يؤتي الخيارا |
| لا يرى المولود فى أحضانه إلا الصغارا |
| فإذا ساد سعى ينشر فى الارض الدمارا |
| وإذا أفلس ولى يملا الافق خوارا |
| * * * |
| أيها الجار الذى أسرف فى اللؤم وجارا |
| أخرس البسمة فى ثغر السبايا والعذارى |
| كلما هم بك الضعف تسابقنا بدارا |
| وسفحنا الروح بذلا وفداء وانتصارا |
| ونسجبنا لك الاف الشرايين دثارا |
| ما تركناك على الابواب تستجدى الحوارا |
| كم منحنا .. كم أقلنا لك يا جار عثارا |
| كم غفرنا لك ذنبا ومحوناه اقتدارا |
| ما شهرنا السيف فى دفع الاذى إلا اضطرارا |
| لم تكن قط أيادينا عن الثأر قصارا |
| غير أن الحلم فينا مثل فى الناس سارا |