| أيها الواقف فى باب الزمن |
| مشرع العينين مغروس البدن |
| شامخ الهامة فى خط الحدود |
| واقفاً كالطود فى وجه المحن |
| عشت كالنصر وساماً للوطن |
| * * * |
| ايها الساكن فى وجداننا |
| مفعما بالحب من نبض القلوب |
| لم تشرد فى الدروب |
| فلقد كنت لدى أحزاننا |
| ولقد كنت بميدان الحروب |
| وردة الحب الخصيب |
| تغرس الراية فى قلب الشجن |
| * * * |
| أيها الساكن فى أرواحنا |
| صح منا الأزر أعواما طوال |
| لم نكن نهنا بحال |
| او نخيب مرة جيراننا |
| أو نقصر مرة عنهم بمال |
| أو صناديد رجال |
| رد ذاك الأزر طعناً وفتن |
| * * * |
| ايها الساكن فى أحداقنا |
| كاشفاً فى سحرها سر المحار |
| يا لذاك الانبهار! |
| لم يكن يخطر فى افكارنا |
| او يصافح شارعاً او أى دار |
| غير أنوار النهار |
| سلمت عيناك من وهم الوسن! |
| * * * |
| أيها الساكن فى أحلامنا |
| حطم الغدر الاماني والهناء |
| واحتسى كأس الدماء |
| جيشه يمشي على الآمنا |
| مثلما اليأس على حقل رجاء |
| فى ضمير الشرفاء |
| كلما عربد فى الحقل اندفن |
| * * * |
| ايها الساكن فى أخلاقنا |
| دارت الدنيا بنا يوم الخميس |
| ومضى زحف الخميس |
| يطعن التاريخ فى أسواقنا |
| ويروم المجد بالجرم الخسيس |
| كيف يدري ما النفيس |
| من مدى العمر تربى فى العفن؟ |
| * * * |
| أيها الواقف فى باب الزمن |
| شامخ الهامة فى وجه المحن |
| حرس الله ثرى هذا الوطن |
| * * * |