| رُوَيدكَ فالشُّطآن مهوى المَجرِّبُ |
| ومن بحرها ينجو الكميُ المعذَّبُ |
| فلا عيش في الدنيا لمن لم ينالُه |
| مزيد من الإخفاقِ والصبر طيِّبُ |
| وما الناسُ إلا عاتبٌ ومُجامِلٌ |
| فعش بينهم بالصبر فالدهرُ خُلْبُ |
| ولا ترجُ من سرب اللئام مودة |
| فهم آفة والغِرُّ سهل التعلبُ |
| يداجون من يلقي من الخير نعمةً |
| ومَلْمَسُهم أفعى ومنهم مُحَببُ |
| فكن بينهم بالقرب والبعدِ تارةً |
| تعش سالماً والأمر ما كنت تَرغَبُ |
| وإلا فخذ في الجو دَرْبكَ سُلماً |
| وحاذر فإن الشر فيمن يُقَرِّبُ |
| وحاذر ذئاب القوم فالفرد منهموا |
| جبانٌ وفي التفكير للحُرِّ مَهْرَبُ |
| إذا شئتَ أن تحيا سعيداً بودهم |
| فعش بينهم والْميلُ للحلم أَطْيَبُ |
| وخذ جانب الأصحاب وأسعد بقربهم |
| فهم زينة الدنيا ومنهم مُقرَّبُ |
| فما كل من تهواه يصدقُ ودَّهُ |
| ولا كل من عاتبتَ يهوى التَّعتُّبُ |
| ودع عنك من يهوى الجفاء بوده |
| ولا تك ممن ليس في الناس يُحَسبُ |
| إذا لم يكن صدق الوفاء طبيعةً |
| ففي غدرِ بعض الناس طبعٌ ومذهبُ |
| وسامح ففي كل السماح منافع |
| وكن صادقَ الأفعال تَسْموُ وتُعْجبُ |
| وكن ليِّن الأطباع ما بين معشر |
| يلين لديك الصعبُ والذّكرُ طيبُ |
| ووجه إلى الرحمان وجهك دائماً |
| فمن فضله يعطيك ما كنت تَطُلبُ |
| نصيحة من يهواك فاسمع لقوله |
| فكل لبيب بالإشَارة يَطْرَبُ |
| ومن تضحك الدنيا وتَبْسُمُ نحوهُ |
| يزول صفاء النفس عنه ويذَهَبُ |
| وصلى على خير الخليفة ربنا |
| كذا الآل والأصحاب ما لاح كَوكبُ |