| يا شاعر الفن أشجي الفن والطربا |
| وأسعد بتكريم أهل زاولوا الأدبا |
| فأنت شرَّفت كل الجيل مقدرة |
| وكنت كالشمس في أضوائها ذهبا |
| كم أنشد الصحب من أشعاركم ذهبوا |
| من عذب إنتاجكم يشدونه طربا |
| أنت ابن مكة نعم الابن تذكره |
| كل المحافل أنّى سار أو ذهبا |
| كفاه فخراً نشيد الملك نسمعه |
| عند الختام إذا الإرسال قد حجبا |
| إن (الوسام) وقد قُلِّدتَهُ شرفاً |
| يحكي الفخار مداه يلمس السحبا |
| ذاك النشيد الذي في شدوه (ملكي) |
| يرقى إلى الأفق والعليا له سببا |
| وكم سمعناه والأضياف قد وفدوا |
| إلى البلاد رأوا إنشاده عجبا |
| قد كنت رمزاً لنا يعتز ذكراه |
| في موكب الشعر دوماً خلد العِرِبا |
| وكم شداه (طلال) في مجالسنا |
| وردد اللحن (عبده) والحلا أهبا |
| كل الأغاني كثيرٌ من يرددها |
| من نظمكم وغناها اللحن كان صبا |
| وذاك يكفيك ما قدمت من عمل |
| فاز المفاخر من لم يألها طلبا |
| إنا نرى اليوم في الآفاق باردة |
| ليست غناء ولكن (هب كب كبا) |
| أين الأغاني التي كنا نرددها |
| من شعر شوقي بياناً يُرقِصُ الشهبا |
| (يا ناعماً) (علموه) كان منشدها |
| يشدو بلحن يزيل الهمَّ والكُرَبَا |
| * * * |
| و (الوحدة) اليوم ناديها يُقيم لنا |
| حفلاً دعانا إليه مَن رَعى الأدبا |
| وهي (العريقة) والمرموق ملعبُها |
| والفن في كل شبرٍ بات مُنسكبا |
| نصيحتي اليوم (للوحدة) أكررها |
| في كل آن فإني أعرف السببا |
| خذوا الشباب من (التعليم) واعتمدوا |
| تدريبهم وبهذا تُدركِوا الغَلَبَا |
| لا تركنوا لخبير ليس يعرفنا |
| ففي البلاد مزيداً كلهم نجبا |
| واستمسكوا بمزيد من تماسككم |
| فغيركم نال مجداً مذ رعي الأدبا |
| (فمكة) اليوم تدعوكم (لوحدتها) |
| فاستعشروا عزها.. لا يألكم تعبا |
| وأهل (مكة) فيهم (نخوة) عرفت |
| بهم بمن سار في الأيام أو ركبا |
| لا تخذلوهم فهم من حولكم دعم |
| والنصر في كل آن بات مقتربا |
| هم (أهل مكة) والتاريخ يعرفهم |
| راياتهم للمعالي تلمس الشهبا |
| (ومكة) عرفت بالنصر من زمن |
| تبسَّم الفجر فيه يشكر العربا |
| (ومكة الخير) والرحمن شرَّفها |
| من أرضها شع نور الوحي وانسكبا |
| وعم كل الورى من هديه شرف |
| على لسان نبي سطرت كتبا |
| قد جاء بالحق يدعو الخلق يرشدهم |
| إلى الهداية.. فانزاحت به الحجبا |
| صلَّى عليه إله الخلق أجمعهم |
| والآل والصحب ما هبت رياح صبا |