| هي الدنيا نمر بها ونَمضي |
| كطيفٍ صافح المرآة عابر |
| ونبقى في خيالِ الدهرِ ذكرى |
| إذا كانت محاسنُ أو مفاخر |
| فكم بالأمس مَنْ للموت ولَّى |
| وليس له على الأيام ذاكر |
| نُقَلبُ صفحة الأيام ذكرى |
| ظلالُ حروفها ماضٍ وحاضر |
| وعند اللَّه علم الغيب لكن |
| هي الآمال تختلج الضمائر |
| فنطمع في الذي نرجو ونبغي |
| مزيداً من كريم الفيض زاخر |
| حياة والحياة رؤى سراب |
| تلوح وكم يطاردها المسافر |
| ولكن السعيد فتى تحرَّى |
| طريق الخير واجتاز المخاطر |
| يصون النفس عن كيد وحقد |
| وفي البلوى وفي البأساء صابر |
| ويخشى اللَّه في سر وجهر |
| فإن اللَّه للزلات غافر |
| وداعاً (فيصل) قد كنت فينا |
| نقي النفس وضاء السرائر |
| فجعنا فيك والعبرات حرى |
| لفقدك والفؤاد عليك حائر |
| تجامل للصديق بلا حدود |
| وتغمر بالحفاوة كل زائر |
| وتسأل إن جفا ناديك خل |
| وقلبك دائماً للحب عامر |
| أمير الخير (فيصل) عِشْتَ شهمَاً |
| وخَلَّفت الثناءَ عليك عاطر |
| وقد ذابت قُلوب الناس حُزناً |
| عليك وأجهَشت مِنَّا الخواطر |
| ليَهنِك ما بذلت وسوف تلقى |
| برحْمَة ربنا أسمى البشائر |
| وعفو اللَّه نسأله جَميعاً |
| وكل معاشر للموت صائر |
| وهب (آل سعود) الصبر ربي |
| فإنك خير معطاء وجابر |
| وأنزله منازل أهل صدق |
| بدار الخلد أنك أنت قادر |