| هنيئاً (غرفة التجار) زفي |
| تحية منشد في يوم عيد |
| تهلل فيه ما قدمت ذخراً |
| ورتل بالمنى شدو القصيد |
| (فمكة) كلها حيتك لّما |
| ظفرت بذلك المجد التليد |
| فكم لك من أياد طرزتها |
| خطاك على المدى الزاهي البعيد |
| همو التجار قد زفوا التحايا |
| وزاد فخارهم عهد (السعود) |
| لقد قدمت ما يحلو ويُعلى |
| ذرى الأمجاد في دنيا الخلود |
| سما بك نخبة من بعد أخرى |
| بنوا والكل في عزم فريد |
| * * * |
| إذا الأمم استقرت في اقتصاد |
| فقل للأرض يا خيرات زيدي |
| وإن ساد الشعوب رخاء عهد |
| فذاك المجد يزهو بالخلود |
| وإن سلكت طريق الخير درباً |
| فتلك بشائر الخير المزيد |
| عمادُ الاقتصاد رموز شتّى |
| بناها الجهد بالسعي المفيد |
| هي الخمسون عاماً عنك ولّت |
| وخّلف ذكرها عطر الورودِ |
| وكانت في الحقيقة ذكريات |
| رعاها الفخر بالعمل المجيد |
| * * * |
| هي الأيام تمضي ثم تأتي |
| ويبقى الفعل بالذّكر الحميد |
| ويبقى الذكر والأيام تترى |
| على مرّ العصور وفي الوجود |
| ومن طلب العُلا أو رام مجداً |
| ومنّى النفس بالكسب المزيد |
| عليه الجدّ بل بالجدّ يرقى |
| وكل الخير في العمل المفيد |
| يعيش المرء بُشرى ثم ذِكرى |
| وما في الكون من شيء جديد |
| * * * |
| فهذي (مكة) تدعو بنيها |
| إلى الإخلاص في عزم شديد |
| فمنها منبع الفصحى ومنها |
| بُناة المجد في تلك العهود |
| ومنها من هدى الأكوان طراً |
| نبي الحق ذو الرأي السديد |
| أقام بمكة ورقى حراء |
| وطاف بكعبة البيت العتيد |
| فأشرقت الروابي حين وافى |
| له (جبريل) بالدين الوحيد |
| هو الإسلام دين الحق يسمو |
| على الأديان يُشرِق في الوجود |
| سداه شرعة فاضت بنور |
| على الأكوان في خير وجود |
| فقامت سمحة في الأرض تزهو |
| بكل الخير والمجد التليد |
| تساوى الخلق فيها يوم جاءت |
| لتهدي بل تبشر بالخلود |
| * * * |
| وفي عهد السعود اليوم فهدُ |
| بنى مجداً وأخوان أسود |
| (وعبد اللَّه) و (السلطان) منهم |
| رموز المجد من آل السعود |
| وماجد حين شرَّف حفل مكة |
| سجاياه تسامت في صعود |
| فهم (عبد العزيز) اليوم فينا |
| حُماة الدين أنوار الوجود |
| فميسي غرفى التجار فيها |
| وحيي فرحة اليوم الجديد |
| وصلَّى اللَّه ربي في علاه |
| على المختار يرفعها نشيدي |
| * * * |